رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - حكم النظر بشهوة
فالجواز أقوى إن لم يكن خلافه إجماعاً.
واعلم أن الظاهر رجوع القيد في العبارة إلى مجموع الأُمور الثلاثة ، فلا تحرم بدون الشهوة ، وفاقاً لجماعة [١] ؛ للأصل ، والمعتبرة ، منها الصحيح : عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ، قال : « نعم يصلح عليها خمارها ، ويصلح عليها ثوبها ويحملها » [٢] قال : أفيمسّها وهي محرمة؟ قال : « نعم » قال : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : « يهريق دم شاة » [٣].
والحسن : « من مسّ امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مسّ امرأته ولازمها من غير شهوة فلا شيء عليه » [٤].
إلى غير ذلك من النصوص المتقدم بعضها أيضاً ، وهي صريحة في الحكمين ، وعليه يحمل ما أُطلق فيه المنع من الأخبار ، حملَ المطلق على المقيّد ، مع كونه الغالب ، فيحمل عليه أيضاً ما أُطلق فيه من الفتاوى المحكية عن جمل العلم والعمل والسرائر والكافي [٥] ، ويحتمله الكتاب فيما عدا النظر.
[١] منهم : السبزواري في الذخيرة : ٥٩٠ ، وصاحب الحدائق ١٥ : ٣٤٥ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣٢٢ و٣٢٣.
[٢] في المصدر : محملها.
[٣] الكافي ٤ : ٣٧٥ / ٢ ، الوسائل ١٣ : ١٣٦ أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٧ ح ٢.
[٤] الكافي ٤ : ٣٧٦ / ٤ ، التهذيب ٥ : ٣٢٦ / ١١٢١ ، الإستبصار ٢ : ١٩١ / ٦٤١ ، الوسائل ١٣ : ١٣٦ أبواب كفارات الاستمتاع ب ١٧ ح ٣.
[٥] حكاه عنهم في كشف اللثام ١ : ٣٢٢ ، وهو في الجمل ( رسائل الشريف المرتضى ٣ ) : ٧٠ ، والسرائر ١ : ٥٥٢ ، والكافي في الفقه : ٢٠٣.