رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٤ - انعقاد إحرام القارن بالتلبية أو الإشعار أو التقليد
بالإشعار أو التقليد على الأظهر ) الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر ، وفي ظاهر الخلاف والغنية بل المنتهى والمختلف الإجماع عليه [١] ؛ للصحاح المستفيضة الصريحة ، وغيرها من المعتبرة :
منها زيادةً على ما مرّ هنا قريباً ، وفي بحث امتياز القرآن عن الإفراد سابقاً [٢] الصحيح : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية أو الإشعار أو التقليد ، فاذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم » [٣] وبمعناه كثير.
ومنها الصحيح [٤] وغيره [٥] : هما بمنزلة التلبية.
خلافاً للمرتضى والحلّي [٦] ، فاقتصرا على التلبية ؛ لأدلة لا وقع لها في مقابلة ما سمعته ، إلاّ على تقدير عدم الاعتماد على الآحاد ولو كانت صحيحة ، كما هو أصلهما فيها.
وفيه : أنها محفوفة بالقرينة ، وهي عمل الأصحاب كافة ، بل المرتضى مخالفته غير معلومة ، كما أشار إليه في المختلف ، فقال بعد نقل أدلته على وجوب التلبية : والظاهر أنه ذكرها مبطلة لاعتقاد مالك والشافعي وأحمد من استحباب التلبية مطلقاً ، فتوهّم ابن إدريس أن ذلك في حق القارن أيضاً [٧].
انتهى.
[١] الخلاف ٢ : ٢٨٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٧٤ ، المنتهى ٢ : ٦٧٦ ، المختلف : ٢٦٥.
[٢] في ص ٢٧٨٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٤٣ / ١٢٩ ، الوسائل ١١ : ٢٧٩ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٢٠.
[٤] الفقيه ٢ : ٢٠٩ / ٩٥٦ ، الوسائل ١١ : ٢٧٧ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ١١.
[٥] الكافي ٤ : ٢٩٧ / ٥ ، الوسائل ١١ : ٢٧٦ أبواب أقسام الحج ب ١٢ ح ٧.
[٦] المرتضى في الانتصار : ١٠٢ ، الحلي في السرائر ١ : ٥٣٢.
[٧] المختلف : ٢٦٥.