رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١٠ - هل يعتبر مقارنة النية للتلبيات؟
وغيرها [١] ، والنصوص مستفيضة جدّاً كما سيأتي إليها الإشارة أيضاً.
وهل يعتبر مقارنة النية لها ، كما في صريح السرائر واللمعة والمنتهى والتنقيح [٢] ، وعن غيرها صريحاً وظاهراً [٣] ، أم لا ، كما عن جملة من القدماء [٤] ، وذهب إليه جماعة من متأخري المتأخرين أيضاً [٥] ، وعزاه في الروضة إلى المشهور؟ إشكال :
من استفاضة الصحاح وغيرها برجحان تأخيرها لمن حجّ من طريق المدينة من المسجد إلى أن تعلو راحلته البيداء ، ففي الصحيح بعد ذكر الدعاء المستحب عند الإحرام : « ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ، ثم قم فامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشياً أو راكباً فلبِّ » [٦].
وظاهره وإن أفاد الوجوب كغيره إلاّ أنه محمول على الفضيلة ، كما يستفاد من آخر : « إن أحرمت من غمرة أو بريد البعث صلّيت وقلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شئت لبّيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلاً ثم تلبّي » [٧].
[١] جواهر الفقه : ٤١ ، الذخيرة : ٥٧٨ ، الحدائق ١٥ : ٤٠.
[٢] السرائر ١ : ٥٣٦ ، اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٢٢٩ ، المنتهى ٢ : ٦٧٦ ، التنقيح الرائع ١ : ٤٥٩.
[٣] الدروس ١ : ٣٤٧ ، المسالك ١ : ١٠٦ ، وحكاه فيه عن المحقق الثاني أيضاً.
[٤] منهم : الشيخ في المبسوط ١ : ٣١٦ ، والتهذيب ٥ : ٨٤ ، وابن حمزة في الوسيلة : ١٦١.
[٥] منهم : السبزواري في الذخيرة : ٥٧٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ١ : ٣١٣ ، وصاحب الحدائق ١٥ : ٤١.
[٦] الكافي ٤ : ٣٣١ / ٢ ، الفقيه ٢ : ٢٠٦ / ٩٣٩ ، التهذيب ٥ : ٧٧ / ٢٥٣ ، الوسائل ١٢ : ٣٤ أبواب الإحرام ب ١٦ ح ١.
[٧] الفقيه ٢ : ٢٠٨ / ٩٤٤ ، الوسائل ١٢ : ٣٧٣ أبواب الإحرام ب ٣٥ ح ١.