رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - مكان الغسل
يمسحها بالماء » [١].
واعلم أن المتبادر من النص والفتوى أنّ مكان الغسل هو الميقات ، أو ما يكون قريباً منه ، كما صرّح به في الروضة شيخنا [٢] ، ومقتضى ذلك عدم جواز تقديمه عليه مطلقاً.
( وقيل : يجوز تقديم الغسل على الميقات لمن خاف عوز الماء ، ويعيد ) في الميقات ( لو وجده ) فيه ، والقائل الشيخ وأتباعه [٣] ، كما في التنقيح [٤] ، وعليه عامة المتأخرين ، بل لا خلاف فيه أجده ، وبه صرّح في الذخيرة [٥] ، مشعراً بدعوى الإجماع ، كما صرّح به في المدارك بالنسبة إلى جواز التقديم لخائف عوز الماء [٦] ؛ للصحاح وغيرها [٧].
بل ظاهر جملة منها جواز التقديم مطلقاً ولو لم يخف عوز الماء ، وقوّاه جماعة من متأخري أصحابنا [٨] ، إلاّ أن في التنقيح أنه لم يقل به قائل ، مؤذناً بدعوى الإجماع ، وجعله السبب في التقييد.
ومما ذكرنا ظهر الإجماع المنقول على كلّ من جواز التقديم مع خوف عوز الماء ، وعدمه مع عدمه.
[١] الكافي ٤ : ٣٢٨ / ٦ ، الفقيه ٢ : ٢٠٢ / ٩٢٤ ، التهذيب ٥ : ٦٦ / ٢١١ ، الوسائل ١٢ : ٣٣١ أبواب الإحرام ب ١٢ ح ٢.
[٢] الروضة البهية ٢ : ٢٢٩.
[٣] المبسوط ١ : ٣١٤.
[٤] التنقيح الرائع ١ : ٤٥٤.
[٥] الذخيرة : ٥٨٦.
[٦] المدارك ٧ : ٢٥١.
[٧] الوسائل ١٢ : ٣٢٦ أبواب الإحرام ب ٨.
[٨] منهم : صاحب المدارك ٧ : ٢٥١ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٣١١ ، وصاحب الحدائق ١٥ : ١٣.