رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - استحباب تنظيف الجسد وقصّ الأظفار و
وإبطيه بالنورة ) عليه ، فإن العطف يقتضي المغايرة.
وفي اللمعة بدّل الواو بالباء [١] ، مؤذناً بالاتحاد ، ولعلّه لخلو الأول عن النص ، وأن المنصوص في الصحاح المستفيضة هو ما عداه [٢].
ويمكن الاستدلال بها عليه أيضاً ؛ للتلازم بينه وبين ما عداه غالباً عادةً ، فتأمل جدّاً.
واستدل عليه أيضاً بعموم استحباب الطهور ، واختصاص الإحرام باستحباب الغسل له المرشد اليه ، ومنعه منه مدّة طويلة [٣].
أقول : ومن العموم تعليل استحباب الاطلاء بالنورة بأنه طهور الوارد في جملة من النصوص [٤] ، ومنها الوارد في الإحرام بالخصوص ، كالصحيح : عن التهيؤ للإحرام ، فقال : « أطل بالمدينة فإنه طهور » [٥].
وفي الخبر : « أطليا » قالا : فعلنا منذ ثلاثة أيّام ، فقال : « أعيدا فإن الاطلاء طهور » [٦] ونحوه آخر [٧].
ويستفاد منها أجمع استحباب التنور مطلقاً ولو قبل مضي خمسة عشر يوماً ، وبه صرّح جماعة من المتأخرين [٨] ، تبعاً للمحكي عن النهاية
[١] اللمعة ( الروضة البهية ٢ ) : ٢٢٨.
[٢] الوسائل ١٢ : ٣٢٢ أبواب الإحرام ب ٦.
[٣] كما في كشف اللثام ١ : ٣١٠.
[٤] الوسائل ٢ : ٦٤ أبواب آداب الحمام ب ٢٨.
[٥] التهذيب ٥ : ٦٤ / ٢٠٣ ، الوسائل ٩ : ١٠ أبواب الإحرام ب ٧ ح ٣.
[٦] الكافي ٤ : ٣٢٧ / ٦ ، التهذيب ٥ : ٦٢ / ١٩٩ ، الوسائل ٢ : ٦٩ أبواب آداب الحمام ب ٣٢ ح ٥.
[٧] الكافي ٦ : ٤٩٨ / ٩ ، الوسائل ٢ : ٦٩ أبواب آداب الحمام ب ٣٢ ح ٣.
[٨] منهم : العلامة في المنتهى ٢ : ٦٧٢ ، والشهيد في الدروس ١ : ٣٤٣ ، وصاحب المدارك ٧ : ٢٤٨.