رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٤٤ - تعيين ميقات النائي المجاور بمكة
لكون الميقات للنائي مُهَلّ أرضه ، كما يفصح عنه العمومات الواردة بالمواقيت.
أو أيّ ميقات كان ، كما يقتضيه إطلاق الشرائع والقواعد والإرشاد والنهاية والمبسوط والمقنع [١] كما حكي ، وصرّح به شيخنا الشهيد الثاني [٢] ؛ للمرسل : « ليس له أن يحرم من مكة ولكن يخرج إلى الوقت » الخبر [٣].
مؤيداً بعدم خلاف في أن من مرّ على ميقات أحرم منه وإن لم يكن من أهله.
أو أدنى ألحّ ، كما عن الحلبي [٤] ؛ للصحيح [٥] وغيره [٦] : قلت : من أين؟ قال : « يخرجون من الحرم ». وفي الجميع نظر ؛ لضعف الخبر الأول سنداً بمعلّى ، ودلالةً بقوله « إن شاء » منع احتمال كون المراد الاحتراز عن مكة.
وبنحوه يجاب عن الصحاح ، مع أن التعدّي عنها قياس ، وعدم تعقّل الفرق غير تعقّل عدم الفرق ، وهو المعتبر فيه دون الآخر.
وشمول أخبار المواقيت لنحو ما نحن فيه محل مناقشة ؛ لعدم تبادره
[١] الشرائع ١ : ٢٤٠ ، القواعد ١ : ٧٩ ، الإرشاد ١ : ٣١٥ ، النهاية : ٢١١ ، المبسوط ١ : ٢١٣ ، المقنع : ٨٥.
[٢] انظر المسالك ١ : ١٠٥.
[٣] الكافي ٤ : ٣٠٢ / ٨ ، التهذيب ٥ : ٦٠ / ١٨٩ ، الوسائل ١١ : ٢٦٩ أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٩.
[٤] الكافي في الفقه : ٢٠٢.
[٥] التهذيب ٥ : ٣٥ / ١٠٣ ، الوسائل ١١ : ٢٦٧ أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٣.
[٦] الكافي ٤ : ٣٠٠ / ٤ ، الوسائل ١١ : ٢٦٨ أبواب أقسام الحج ب ٩ ح ٧.