رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - جواز عدول المفرد إلى المتعة بعد دخول مكة
الحديث [١].
ومنه يظهر فساد ما عن الإسكافي من اشتراط العدول بالجهل بوجوب العمرة [٢].
وقريب منه ما في المدارك من تخصيص الحكم بما إذا لم يكن في نيّته العدول حين الإحرام [٣].
ويستفاد من قوله ٧ : « وكذلك حجّ رسول ٩ » جواز الاستناد لإثبات هذا الحكم بالأخبار المتظافرة بأمر النبي ٩ أصحابه بالعدول ، كما فعله جماعة [٤].
ولكن أُورد عليه بأنها ليست من محل البحث في شيء ؛ فإن الظاهر منها أن هذا العدول على سبيل الوجوب ، حيث أنه نزل جبرئيل ٧ بوجوب التمتع على أهل الآفاق ، ومبدأ النزول كان فراغه من السعي ، ونزلت الآية في ذلك المقام بذلك ، فأمرهم بجعل ما طافوا وسعوا عمرة حيث إن جملة من كان معه من أهل الآفاق وأن يحلّوا ويتمتعوا بها إلى الحج ، فهو ليس ممّا نحن فيه من جواز العدول وعدمه في شيء [٥].
ويمكن الجواب عنه بأن أمره ٩ جميع أصحابه بذلك أوضح دليل على ذلك ؛ للقطع بأن منهم من أدّى الواجب عليه من فريضة حج الإسلام
[١] رجال الكشي ١ : ٣٤٩ / ٢٢١ ، الوسائل ١١ : ٢٥٧ أبواب أقسام الحج ب ٥ ح ١١.
[٢] نقله عنه في الدروس ١ : ٣٣٣.
[٣] المدارك ٧ : ٢٠٥.
[٤] منهم : الفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٤٤٣ ، والشهيد الثاني في المسالك ١ : ١٠٢ ، وصاحب المدارك ٧ : ٢٠٤.
[٥] الحدائق ١٤ : ٤٠٢.