رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - ما يحلّ به المفرد والقارن
ولم يصرّحوا بالتحلل بدونها.
ومستندهم غير واضح ، وبه صرّح في التنقيح.
قيل : وكأنهم استندوا إلى أن انقلاب حج المفرد إلى العمرة جائز ، دون حج القارن ؛ وأن الطواف المندوب قبل الموقفين يوجب الإحلال إن لم يجدّد التلبية بعده ، فالمفرد لا بأس عليه إن لم يجدّدها ، فإنّ غاية أمره انقلاب حجته عمرة ، وهو جائز ، خلاف القارن ، فإنه إن لم يجدّدها لزم انقلاب حجه عمرة ولا يجوز [١]. انتهى.
وهو مبني على القول الأول من تحلل القارن والمفرد بترك التلبية ، وأما على المختار من عدم تحلّل القارن بذلك فينبغي أن لا يجب عليه التلبية ، ولا على المفرد أيضاً حيث لا يتعيّن عليه الإفراد. وما يحكى عن الشيخ وغيره [٢] من وجوب التلبية لعلّه مخصوص بالصورة الأُولى ، وإلاّ فلم أعرف للوجوب وجهاً.
وربما يظهر من عبارة القيل عدم خلاف بينهم في أن بالتحلل ينقلب الحج عمرة ، كما نقل التصريح به عن المبسوط والنهاية [٣] ، وفي المسالك عن جماعة [٤] ، وفي المدارك إنه ليس في الروايات عليه دلالة [٥] ، وهو كذلك.
[١] كشف اللثام ١ : ٢٨٣.
[٢] الشيخ في النهاية : ٢٠٨ ، المفيد في المقنعة : ٣٩١ ، سلاّر في المراسم : ١٠٣ ؛ وحكاه عنهم في المهذب البارع ٢ : ١٥٤.
[٣] المبسوط ١ : ٣١١ ، النهاية : ٢٠٨.
[٤] المسالك ١ : ١٠٢.
[٥] المدارك ٧ : ٢٠١.