رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢١ - حكم عدول المفرد والقارن إلى التمتّع اختياراً
( ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختياراً ففي جوازه قولان ) للشيخ ، أحدهما الجواز ، كما عنه في المبسوط والخلاف [١] ، وحكي عن الجامع أيضاً [٢] ؛ لوجوه ضعيفة ، أجودها الصحيح : عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الأمصار ، ثم رجع فمرّ ببعض المواقيت التي وقّت رسول الله ٦ ، له أن يتمتّع؟ فقال : « ما أزعم أن ذلك ليس له ، والإهلال بالحج أحبّ إليّ » [٣].
وليس نصاً في حجة الإسلام ، فيحتمل الحمل على التطوع ، سيّما مع بُعد بقاء المكي بغيرها إلى أن يخرج من مكة ويرجع إليها عادةً ، مع أن له تتمة ربما تشعر بوروده في التطوع دون الفرض ، كما أشار إليه بعض [٤].
نعم ، ربما كان في قوله : « الإهلال بالحج أحبّ إليّ » إشعار بإرادة الفرض ، بناءً على أفضلية التمتع في التطوع مطلقاً إجماعاً.
ولعلّه لذا أفتى بمضمونه جماعة ، كالشيخ في كتابي الحديث والنهاية والمبسوط [٥] ، والفاضل في التحرير والمنتهى [٦] ، وعنه وعن الماتن في المعتبر والتذكرة [٧] أيضاً ، لكن خصّوه بمورده وهو ما إذا خرج أهلها إلى بعض الأمصار ثم رجعوا فمرّوا ببعض المواقيت ، وحينئذ فليس فيه حجة على الجواز مطلقاً ، كما هو المدّعى ، هذا.
[١] المبسوط ١ : ٣٠٦ ، الخلاف ٢ : ٢٧٢.
[٢] الجامع للشرائع : ١٧٩.
[٣] التهذيب ٥ : ٣٣ / ١٠٠ ، الإستبصار ٢ : ١٥٨ / ٥١٨ ، الوسائل ١١ : ٢٦٢ أبواب أقسام الحج ب ٧ ح ١.
[٤] الفاضل المقداد في التنقيح ١ : ٤٤٠.
[٥] التهذيب ٥ : ٣٠ و٣١ ، الاستبصار ٢ : ١٥٩ ، النهاية : ٢٠٦ ، المبسوط ١ : ٣٠٨.
[٦] التحرير ٢ : ٩٣ ، المنتهى ٢ : ٦٦٤.
[٧] المعتبر ٢ : ٧٩٨ ، التذكرة ١ : ٣١٩.