رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - وقوعه في أشهر الحج
الحج شوّال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجة » [١].
وفيه قطع ، وفي الأول إرسال ، وفي نقل الإجماع على تقدير وضوحه وهن ، وفي الجميع مع ذلك عن المقاومة لما مرّ قصور.
( وقيل : ) بدل العشرة ( تسعة ) والقائل الشيخ في الاقتصاد والجمل والعقود ، والقاضي في المهذّب فيما حكي [٢] ، قيل : لأن اختياري الوقوف بعرفات في التاسع [٣].
وهنا أقوال أُخر لا ثمرة بينها وبين غيرها يظهر بعد الاتفاق الظاهر ، المحكي في عبائر [٤] على أن الإحرام بالحج لا يتأتّى بعد عاشر ذي الحجة ، وكذا عمرة التمتع ، وعلى إجزاء الهدي وبدل طول ذي الحجة ، وأفعال أيام منى ولياليها ، فيكون النزاع لفظياً ، كما اعترف به جماعة من المتأخرين [٥] ، بل عامّتهم كما في ظاهر المسالك.
نعم فيه : وقد يظهر فائدة الخلاف فيما لو نذر الصدقة أو غيرها من العبادات في الأشهر المعلومات أو في أشهر الحج ، فإنّ جواز تأخيره إلى ما بعد التاسع يبنى على الخلاف [٦].
وإلى لظية النزاع يشير قول الماتن :
( وحاصل الخلاف ) ومحلّه الذي يجتمع عليه الأقوال أنّ ( إنشاء
[١] الكافي ٤ : ٢٩٠ / ٣ ، الوسائل ١١ : ٢٧٣ أبواب أقسام الحج ب ١١ ح ٦.
[٢] الاقتصاد : ٣٠٠ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ٢٢٦ ، المهذب ١ : ٢١٣.
[٣] كشف اللثام ١ : ٢٧٩.
[٤] المنتهى ١ : ٦٦٥ ، المختلف : ٢٦٠ ، المدارك ٧ : ١٦٧ ، الحدائق ١٤ : ٣٥٤.
[٥] منهم : العلامة في المختلف : ٢٦٠ ، وابن فهد في المهذّب البارع ٢ : ١٤٨ ، والشهيد الثاني في الروضة ٢ : ٢٠٨ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ٢٧٩.
[٦] المسالك ١ : ١٠٠.