رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٠ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
والمراد بـ ( بُيُوتِكُمْ ) ما يملكه الآكل ؛ لأنّه حقيقة فيه. قيل [١] : ويمكن أن يكون النكتة فيه مع ظهور إباحته الإشارة إلى مساواة ما ذكر له في الإباحة ، والتنبيه على أنّ الأقارب المذكورين والصديق ينبغي جعلهم كالنفس في أن يحبّ لهم ما يحبّ لها ، ويكره لهم ما يكره لها كما جعل بيوتهم كبيته.
قيل : وهو بيت الأزواج والعيال [٢]. وقيل : بيت الأولاد [٣] ؛ لأنّهم لم يذكروا في الأقارب مع أنّهم أولى منهم بالمودّة والموافقة ، ولأنّ ولد الرجل بعضه ، وحكمه حكم نفسه وهو وماله لأبيه ، فجاز نسبة بيته إليه ، وفي الحديث : « إنّ أطيب ما يأكل الرجل من كسبه ، وأنّ ولده من كسبه » [٤].
وهذا القول حسن بالإضافة إلى إلحاق الأولاد بالأقارب في الحكم ، لا بالإضافة إلى دعوى دخولهم في بيوتكم.
ويظهر من وجه إلحاقهم بهم من الأولويّة وجه صحّة إلحاق الأجداد والجدّات بهم ؛ لأنّهم أدخل في القرب من الأعمام والأخوال.
و ( ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ ) قيل : هو العبد [٥] وقيل : من له عليه ولاية [٦]. وقيل : ما يجده الإنسان في داره ولا يعلم به.
وفي المرسل كالصحيح : « إنّه الرجل له وكيل يقوم في ماله ، ويأكل
[١] الروضة البهية ٧ : ٣٤٣.
[٢] مجمع البيان ٤ : ١٥٦.
[٣] تفسير الصافي ٣ : ٤٤٨.
[٤] مستدرك الوسائل ١٣ : ٩ أبواب مقدمات التجارة ب ١ ح ١٢.
[٥] التبيان ٧ : ٤٦٣ ، مجمع البيان ٤ : ١٥٦.
[٦] مسالك الأفهام ٢ : ٢٤٧.