رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
وقريب منهما الرضوي : « ولا بأس للرجل أن يأكل من بيت أبيه وأخيه وأُمّه وأُخته وصديقه ، ما لا يخشى [١] عليه الفساد من يومه بغير إذنه ، مثل البقول والفاكهة وأشباه ذلك » [٢] فتأمّل.
وللحلّي [٣] في الثاني ، فقيّد الدخول بالإذن وحرّم الأكل مع الدخول بدونه.
ومال إليه الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال بعد حكاية طعن العلاّمة عليه بمخالفة ما ذكره الإطلاق ـ : وفيه نظر ؛ لأنّ لابن إدريس أن يقول : الأكل في البيت يستلزم الدخول فيه ، واللازم منهيّ عنه إجماعاً إلاّ بالإذن ، فكذا الملزوم وهو الأكل. وأمّا مع إذن الدخول فلا ينهض الدليل ؛ لأنّ اللازم وهو الدخول ليس بمنهيّ عنه فلا يكون الأكل منهيّاً عنه. وأيضاً : الأصل تحريم أكل مال الغير بغير إذنه ، خرج ما خرج وبقي الباقي على أصله وهو التحريم وأيضاً : إذن الدخول قرينة دالّة على إذن الأكل ، وحيث لا إذن فلا قرينة لإذن الأكل فيحرم بالأصل [٤]. انتهى.
وفيه نظر ، فإنّ النهي عن الدخول بغير إذن على تقدير تسليمه هنا لا يستلزم النهي عن الأكل بعد حصوله ، والتلازم بين النهيين غير ثابت.
وما ذكره من أنّ الأصل تحريم مال الغير .. مسلّم إلاّ أنّ المخصّص له في المسألة من إطلاقات الكتاب والسنة موجود ، والتمسّك بالأصل معها
[١] كذا في النسخ ، وفي فقه الرضا ٧ الطبع القديم : ٣٤ ، ولكن في فقه الرضا ٧ الطبع الجديد : ما يخشى.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٢٥٥ ، مستدرك الوسائل ١٦ : ٢٤٢ أبواب آداب المائدة ب ٢١ ح ١.
[٣] السرائر ٣ : ١٢٤.
[٤] التنقيح الرائع ٤ : ٦٠.