رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٢ - لو أبق المدبر
رقّ لورثة الميت » قلت : أليس قد دبّر العبد؟ فذكر : « أنّه لمّا أبق هدم تدبيره ورجع رقّاً » [١].
ونحوه الثاني لكن في الجارية [٢].
وفي قوله : حال إباقه احتراز عمّا ولدته قبله ، فإنّه يحكم ببقاء تدبيرهم ؛ للأصل واختصاص الفتوى والنصّ بالأولاد حال الإباق ، وبه صرّح جماعة [٣] من دون ذكر خلاف.
وهل يبطل تدبيرهم بإباقهم أنفسهم؟ وجهان أجودهما العدم ؛ تمسكاً بالأصل المعتضد بكون تدبيرهم بالسراية وحكم الشرع ، وليس حكمها حكم المباشرة. ولذا يجوز الرجوع في تدبير آبائهم دونهم ، كما تقدّم إليه الإشارة.
ولا يلحق بالإباق الارتداد ؛ للأصل ، وعدم حجية القياس. نعم ، إن التحق بدار الحرب بطل ؛ لأنّه إباق. وإبطال الإسكافي إيّاه بأحد الأمرين [٤] شاذّ.
( ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال : هو حرّ بعد وفاة المخدوم ، صحّ على ) الأصح الأشهر ، بل لعلّه عليه عامّة من تأخر ، وفاقاً للإسكافي والنهاية والقاضي وابن حمزة [٥].
[١] التهذيب ٨ : ٢٦٥ / ٩٦٦ ، الإستبصار ٤ : ٣٣ / ١١٢ ، الوسائل ٢٣ : ١٣٠ أبواب التدبير ب ١٠ ح ٢.
[٢] الكافي ٦ : ٢٠٠ / ٤ ، الفقيه ٣ : ٨٧ / ٣٢٤ ، التهذيب ٨ : ٢٦٤ / ٩٦٤ ، الاستبصار ٤ : ٣٢ / ١١٠ ، المقنع : ١٦٢ ، الوسائل ٢٣ : ١٢٩ أبواب التدبير ب ١٠ ح ١.
[٣] منهم : الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٤٦٣ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٢٤ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٠٠.
[٤] كما حكاه عنه في المختلف : ٦٣٧.
[٥] حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٦٣٦ ، النهاية : ٥٥٣ ، القاضي في المهذب ٢ : ٣٧٣ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٤٥.