رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٧ - لو رجع المولى عن التدبير أو باع المدبر أو وهبه
ذكره الفاضل في المختلف ، وجمع فيه بين الأخبار المجوّزة للبيع والمانعة عنه بحمل الأوّلة على التدبير المتطوّع به كما هو الفرض ، والثانية على الواجب [١].
وفيه بُعد عن سياق الأخبار ، وإن كان حقاً محكياً عليه الإجماع في الانتصار [٢].
وللصدوق والعماني قول آخر [٣] في المسألة هو : جواز بيع خدمته دون رقبته ، إلاّ بشرط العتق على المشتري. وزاد الأوّل عند موته أي المدبّر.
وله الصحيح : في الرجل يعتق غلامه وجاريته عن دبر منه ، ثم يحتاج إلى ثمنه قال : « لا ، إلاّ أن يشترط على الذي يبيعه إياه أن يعتقه عند موته » [٤].
والجواب عنه كالجواب عما سبق ، من القصور عن المقاومة لأدلّة المختار ، فليطرح أو يحمل على الاستحباب.
وأمّا الخبر : « لا يباع المدبّر إلاّ من نفسه » [٥] فمع ضعفه بوهب شاذّ غير معلوم القائل لا منّا ، ولا من المخالف ، إلاّ ما يحكى في الانتصار من نسبته إلى الأوزاعي [٦] ، إلاّ أنه زاد بعد قوله : من نفسه : « أو من رجل يجعل
[١] المختلف : ٦٣٥.
[٢] الانتصار : ١٧٢.
[٣] الصدوق في المقنع : ١٥٧ ، حكاه عن العماني في المختلف : ٦٣٤.
[٤] الفقيه ٣ : ٧١ / ٢٤٥ ، التهذيب ٨ : ٢٦٣ / ٩٥٩ ، الإستبصار ٤ : ٢٨ / ٩٥ ، الوسائل ٢٣ : ١١٧ أبواب التدبير ب ١ ح ٦.
[٥] التهذيب ٨ : ٢٦٢ / ٩٥٥ ، الإستبصار ٤ : ٣٠ / ١٠٥ ، الوسائل ٢٣ : ١٢١ أبواب التدبير ب ٤ ح ٢.
[٦] الانتصار : ١٧٢.