رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٢ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
التجارة في فصل بيع الثمار ، وقد استوفينا ثمّة الكلام في المقام [١] ، ( و ) في أنّه يشترط في الإباحة إن قلنا بها شرائط منها : أن ( لا يقصد ) المرور إلى الثمرة ، ولا يتعمّده ( و ) أن ( لا يحمل ) وغير ذلك.
( الرابعة : من شرب خمراً أو شيئاً نجساً فبصاقه طاهر ما لم يكن متغيّراً بالنجاسة ) بلا خلاف أجده ، ولم يحكه أحد من الجماعة ؛ لأصالة الطهارة ، خرج منها صورة التغيّر بالإجماع وإطلاقات الأدلّة بلزوم الاجتناب عن تلك العين النجسة.
وإنّما لم ينجس البصاق بالملاقاة مع كونه مائعاً ؛ لعدم الدليل على التنجس بها مطلقاً ، بل لا دليل على نجاسة كلّ مائع بها كلّياً إلاّ الإجماع ، وهو مختصّ بالمائعات الظاهرة لا الباطنة. بل صرّحوا بعدم نجاستها مطلقاً.
هذا مضافاً إلى بعض المعتبرة المنجبر قصوره بالجهالة بعمل الطائفة ، ورواية صفوان بن يحيى عن موجبها ، وهو ممّن اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه العصابة ، وفيه : رجل يشرب الخمر فبزق ، فأصاب ثوبي من بزاقه ، قال : « ليس بشيء » [٢].
والدلالة على الحكم في المسألة مبنيّة على ما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة كما تقدّم تحقيقه في كتاب الطهارة من نجاسة الخمر ، ووجه التعدية إلى ما عداها في المسألة عدم القول بالفرق بين الطائفة.
الخامسة : ( إذا باع ذمّي خمراً ) من غير مسلم بالعقد دون المعاطاة إلاّ مع إتلاف المشتري عينها ( ثم أسلم ) البائع ( فله قبض ثمنه ) من المشتري ؛ لثبوته في ذمّته قبل إسلامه فيستصحب. ولا يقدح كون أصله
[١] راجع ج ٩ ص ٤٦.
[٢] التهذيب ٩ : ١١٥ / ٤٩٨ ، الوسائل ٢٥ : ٣٧٧ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣٥ ح ١.