رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٢ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
اختصاص الإطلاقات بحكم التبادر بذهاب الثلثين بالنار ، فيرجع في غيره إلى أصالة بقاء التحريم.
وهذه الدعوى وإن أمكن انسحابها في الأوّل أيضاً ، نظراً إلى تبادر الغليان الناري من مطلق الغليان ، إلاّ أنّ وجود الموثّق الناصّ على عدم الفرق فيه المعتضد بعدم الخلاف فيه ، اقتضى اختصاص عدم الفرق بين الأمرين به دون الثاني ، فما ذكره لعلّه لا يخلو عن وجه إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، مع أنّه في الجملة أحوط.
ثم إنّ ظاهر النصوص وأكثر الفتاوى المقتصرة في سبب التحريم على الغليان خاصّة عدم اعتبار شيء آخر غيره. خلافاً للفاضل في الإرشاد [١] ، فاعتبر الاشتداد أيضاً.
ووجهه غير واضح عدا ما يدّعى من التلازم بين الأمرين ، وليس بثابت. بل الظاهر العدم كما صرّح به جمع [٢] ، وعلى تقديره فذكره مستدرك.
واعلم أنّ مقتضى الأصل والعمومات الدالّة على الإباحة من الكتاب والسنّة ، مع اختصاص ما دلّ على حرمة العصير فتوًى ورواية بعصير العنب كما مرّ وسيأتي إليه الإشارة حلّ عصيري التمر والزبيب وإن غليا ، ما لم يبلغا الشدّة المسكرة ، واختاره الفاضلان والشهيدان وفخر الإسلام والفاضل المقداد والمفلح الصيمري والمقدّس الأردبيلي وصاحب الكفاية [٣] ،
[١] الإرشاد ٢ : ١١١.
[٢] منهم : المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ١٩٨ ؛ وانظر الذخيرة : ١٥٤ ، والحدائق ٥ : ١٢٢.
[٣] المحقق في الشرائع ٤ : ١٦٩ ، العلاّمة في القواعد ٢ : ٢٦٣ ، الشهيد الأوّل في الدروس ٣ : ١٦ ١٧ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٤٤ ، فخر الإسلام في إيضاح الفوائد ٤ : ٥١٢ ، الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٤ : ٣٦٨ ، المفلح الصيمري في غاية المرام ٤ : ٧٣ ، ٣٣٧ ، الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٣١٢ ، الكفاية : ٢٥١.