رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤٣ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
مدّعيين عليه كالمفلح الصيمري ـ [١] الشهرة ، ولا ريب فيها. بل ظاهر الدروس في التمري عدم وجود القول فيه بالحرمة [٢] ، حيث إنّه بعد نسبة الحلّ إلى بعض الأصحاب لم ينقل المخالف له ، وإنّما ظاهره نسبة المخالفة إلى رواية عمّار الآتية.
وأظهر منه كلام شيخنا في المسالك في هذا الكتاب وكتاب الحدود [٣] ، حيث إنّه حكى الخلاف عن بعض الأصحاب في الزبيبي خاصّةً ولم يشر إليه في التمريّ بالكلّية ، وإنّما ذكر في الكتاب الأخير وجه تردّد الماتن فيهما [٤].
وربما كان ذلك ظاهراً من اللمعتين أيضاً [٥] ، حيث لم يشيرا إلى الحكم فيه مطلقاً مع تصريحهما بأنّه لا يحرم العصير من الزبيب وإن غلى على الأقوى ، فلو وجد القول بالتحريم فيه أيضاً لألحقاه بالزبيبي جدّاً.
هذا مع أنّه حكي عن بعض الفضلاء التصريح بعدم الخلاف فيه أصلاً [٦] ، وهو حجّة أُخرى. ولا ينافيها تردّد الماتن في حكمهما ؛ لفتواه بالحلّ بعده صريحاً. وما ربما يقال من إشعار التردّد بوجود الخلاف فواضح
[١] غاية المرام ٤ : ٣٣٧.
[٢] الدروس ٣ : ١٧.
[٣] المسالك ٢ : ٢٤٥ ، ٤٣٩.
[٤] الشرائع ٤ : ١٦٩.
[٥] اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٣٢٢.
[٦] الحدائق ٥ : ١٢٥.