رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٤١ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
صريحاً [١] ، ومع ذلك المعتبرة المستفيضة ناطقة به جدّاً.
ففي الصحيح : « كلّ عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » [٢].
وفيه : « لا يحرم العصير حتّى يغلي » [٣].
وفي الموثق : « إذا نشّ العصير أو غلى حرم » [٤].
ويستفاد من صريحه وإطلاق أكثر البواقي والفتاوي عدم الفرق في الحكم بتحريمه بالغليان بين وقوعه بالنار أو غيرها ، وبه صرّح جماعة كالماتن في الشرائع ، والفاضل في التحرير ، وشيخنا في المسالك والروضة [٥] ، وكثير ممّن تبعه [٦].
وكذا لا فرق في ذهاب ثلثيه بين الأمرين ؛ لإطلاقات النصوص والفتاوي ، وبه صرّح جماعة [٧] أيضاً ، إلاّ أنّ ظاهر التحرير هنا القول بالفرق بينهما حيث قال بعد التصريح بعدم الفرق في الأوّل ـ : فإن غلى بالنار وذهب ثلثاه حلّ [٨] ؛ ولعلّه لمنع ما يدلّ على العموم ، لإمكان دعوى
[١] التنقيح الرائع ٤ : ٣٦٨ ؛ وانظر كشف اللثام ٢ : ٢٦٩.
[٢] الكافي ٦ : ٤١٩ / ١ ، التهذيب ٩ : ١٢٠ / ٥١٦ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٢ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٢ ح ١.
[٣] الكافي ٦ : ٤١٩ / ١ ، التهذيب ٩ : ١١٩ / ٥١٣ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٧ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣ ح ١.
[٤] الكافي ٦ : ٤١٩ / ٤ ، الوسائل ٢٥ : ٢٨٧ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣ ح ٤.
[٥] الشرائع ٣ : ٢٢٥ ، التحرير ٢ : ١٦١ ، المسالك ٢ : ٢٤٤ ، الروضة ٧ : ٣٢٠.
[٦] كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٢٠٠ ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع ٢ : ٢٢٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٦٩.
[٧] منهم الفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢٢٠ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٦٩ ، والمختلف : ٥٨.
[٨] التحرير ٢ : ١٦١.