رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٥ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
تربة منسوبة إليه ٧ حكم باحترامها حملاً على المعهود [١].
وهل يجوز أكله لمجرّد التبرّك بها في عصر يوم عاشوراء ويومي عيد الفطر والأضحى؟ ظاهر الأكثر وصريح الحلّي في السرائر وغيره [٢] : لا.
خلافاً للشيخ في المصباح [٣] ، وحجّته غير واضحة سيّما في مقابلة إطلاقات الأدلّة المانعة. ولعلّه لذا رجع عنه في النهاية [٤] ، كما في السرائر وغيره.
واعلم أنّ ظاهر العبارة ككثير [٥] من حيث الاقتصار في الاستثناء على التربة الحسينية خاصّة : عدم استثناء غيرها مطلقاً.
خلافاً للشهيدين في الدروس واللمعتين [٦] ، فاستثنيا الطين الأرمنيّ أيضاً للمنفعة.
فإن أرادا بها المنفعة المسوِّغة لإباحة المحرّم عند الضرورة كما هو ظاهر الروضة فله وجه صحّة على القول بجواز مثله ، إلاّ أنّه لا وجه لتخصيصه بالاستثناء والذكر ، فإنّ كلّ محرّم كذلك على ذلك القول ، طيناً كان أو غيره.
وإن أرادا بها مطلق المنفعة وإن لم تكن في حال ضرورة فحجّتهما عليه غير واضحة ، عدا روايات وردت بذلك ، وهي بحسب السند قاصرة.
كالمرسل المرويّ في المصباح ومكارم الأخلاق : قال : سئل
[١] الروضة ٧ : ٣٢٧.
[٢] السرائر ٣ : ١٢٤ ؛ وانظر المسالك ٢ : ٢٤٤.
[٣] مصباح المتهجد : ٧١٣.
[٤] النهاية : ٥٩٠.
[٥] انظر النهاية : ٥٩٠ ، والتبصرة : ١٦٨ ، والمهذَّب ٢ : ٤٢٩.
[٦] الدروس ٣ : ١٤ ، اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٣٢٧.