رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٣٦ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
أبو عبد الله ٧ عن طين الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون ، قال : « لا بأس به ، أما إنّه من طين قبر ذي القرنين. وطين قبر الحسين ٧ خير منه » [١].
والمرويّ مسنداً عن طبّ الأئمّة : عن أبي جعفر ٧ : أنّ رجلاً شكا إليه الزحير [٢] ، فقال له : « خذ من الطين الأرمني وَاقْلِهِ بنارٍ ليّنة ، واستفّ [٣] منه ، فإنّه يسكن عنك » [٤].
وعنه ٧ أنّه قال في الزحير : « تأخذ جزءاً من خَربَق [٥] أبيض ، وجزءاً من بزر القطونا ، وجزءاً من صَمغ عربيّ ، وجزءاً من الطين الأرمني يُقلى بنارٍ ليّنة ، ويستفّ منه » [٦].
هذا مع ضعف دلالتها ، فالأوّل بعدم التصريح فيه بجواز الأخذ للأكل ، بل غايته الدلالة على جواز الأخذ الذي هو أعمّ من الأخذ للأكل ، المحتمل للأخذ للطلاء أو الضماد. والثاني باحتمال اختصاصه بحال الضرورة. وهذا جارٍ في الرواية السابقة أيضاً على تقدير تسليم الدلالة.
وبالجملة : فالخروج عن مقتضى إطلاقات الأدلّة المانعة فتوًى وروايةً بهذه الروايات سيّما مع ما هي عليه من وجوه الضعف مشكل غايته ، وإن احتمل دعوى عدم انصراف الإطلاق إلى مثل هذا الطين وما شاكله ممّا
[١] مكارم الأخلاق : ١٦٧ ، مصباح المتهجد : ٦٧٦ ، الوسائل ٢٤ : ٢٣٠ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٦٠ ح ٣.
[٢] الزحير : تقطيع في البطن يُمشّي دَماً. لسان العرب ٤ : ٣٢٠.
[٣] استففت الدواء : إذا أخذته غير ملتوت. وكلّ دواء يؤخذ غير معجون فهو السَّفوف كرسول. مجمع البحرين ٥ : ٧١.
[٤] طب الأئمة : ٦٥ ، الوسائل ٢٤ : ٢٣٠ أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦٠ ح ١.
[٥] الخَرْبقَ : نبات يَجلو ويسخن وينفع الصرع والجنون .. ويسهل الفضول اللزجة. القاموس المحيط ٣ : ٢٢٥.
[٦] طب الأئمة : ٦٥ ، الوسائل ٢٤ : ٢٣٠ أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦٠ ح ٢.