رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٢٢ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
ومُفتٍ بحرمتها خاصّة من دون ذكر المثانة ، كالشيخ في النهاية [١] ، وجملة ممن تبعه كالقاضي وابن حمزة [٢] ، بل نسبه في المختلف والتحرير إلى المشهور [٣]. ومُفتٍ بحرمة هذه الثلاثة مع الخمسة السابقة ، كالماتن هنا فيما عدا المشيمة ، وفي الشرائع فيها [٤] أيضاً كالمسالك وغيره [٥]. ومفتٍ بحرمة هذه الثمانية مع الفرج ، كالفاضل في الإرشاد والمختلف والتحرير [٦].
نعم ، في المختلف عن الحلبي أنّه كره المرارة ، ولكنّه شاذّ كقول الإسكافي بكراهتها وكراهة الطحال والمثانة والرحم والقضيب والأُنثيين [٧]. مع احتمال الكراهة في كلامهما المعنى المرادف للحرمة أو الأعمّ منها ومن الكراهة بالمعنى المصطلح ، فلا يثبت المخالفة.
هذا مع إشعار العبارة بعدم الخلاف في هذه الثلاثة ، كما لا خلاف في الخمسة السابقة ؛ لعدم ذكر الخلاف فيها إلاّ فيما عدا الثلاثة ممّا سيأتي إليه الإشارة.
وكيف كان ( أشبهه التحريم ) وفاقاً للأكثر كما مرّ ، لا ( للاستخباث ) لعدم القطع به في الجميع. بل لما عرفت من الإجماعات المحكيّة المخصّصة لما مرّ من الأُصول والعمومات ، والجابرة مضافاً إلى الشهرة
[١] النهاية : ٥٨٥.
[٢] القاضي في المهذب ٢ : ٤٤١ ، ابن حمزة في الوسيلة : ٣٦١.
[٣] المختلف : ٦٨٢ ، التحرير ٢ : ١٦١.
[٤] الشرائع ٣ : ٢٢٣.
[٥] المسالك ٢ : ٢٤٣ ؛ وانظر مفاتيح الشرائع ٢ : ١٩٤.
[٦] الإرشاد ٢ : ١١٢ ، المختلف : ٦٨٢ ، التحرير ٢ : ١٦١.
[٧] المختلف : ٦٨٢ ، نقله فيه عن الحلبي والإسكافي.