رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
والعمومات السليمة عن المعارض.
ويمكن دلالة إطلاق العبارة ونحوها من عبائر الجماعة [١] ، والنصوص الآتية عليه سيّما مع قولهم : ( والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى ) الصلب ، وإلاّ كان بحكمها.
( والإنفحة ) بكسر الهمزة وفتح الفاء والحاء المهملة ، وقد تكسر الفاء. قال في الصحاح : هي كَرِش الحمل أو الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهي كَرِش [٢]. وقريب منه في الصراح والجمهرة [٣].
وفي القاموس : هي شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر ، فيعصر في صوفة فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهو كرش [٤].
وفي الخبر : عن الجبن ، فقال ٧ : « لا بأس به » فقال : إنّه ربما جعلت فيه إنفحة الميتة ، قال ٧ : « ليس بها بأس ، إنّ الإنفحة ليست لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ، إنما تخرج من بين فرث ودم » إلى أن قال : « والإنفحة مثل البيضة » [٥].
وفيه موافقة لما في القاموس.
وكيف كان فالشكّ حاصل في كون الإنفحة المستثناة هل هي اللبن المستحيل أم الكرش بسبب الاختلاف المتقدّم. والمتيقن منه ما في داخله ؛
[١] انظر التبصرة : ١٦٧ ، والنهاية : ٥٨٥ ، واللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٣٠٢.
[٢] الصحاح ١ : ٤١٣.
[٣] صراح اللغة لأبي الفضل محمد بن عمر بن الخالد القرشي المشتهر بجمالي ، وهو ترجمة الصحاح بالفارسية ، فرغ منها سنة ٦٨١. انظر كشف الظنون ٢ : ١٠٧٧ ، وجمهرة اللغة ١ : ٥٥٦.
[٤] القاموس ١ : ٢٦٢.
[٥] الكافي ٦ : ٢٥٦ / ١ ، الوسائل ٢٤ : ١٧٩ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣ ح ١.