رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١٢ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
وقريب منهما : الموثقان ، في أحدهما : عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغرا ، فقال : « لا بأس ما لم يعلم أنّه ميتة » [١] فتدبر.
وفي الثاني : عن جلود السباع ، أينتفع بها؟ قال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » [٢].
وما ورد [٣] بخلافها بعد تسليم سنده شاذّ أو محمول على التقيّة.
وأمّا الاستدلال للمختار من حرمة مطلق الانتفاع به بالآية الكريمة الدالّة على حرمة الميتة ، بناءً على أنّه أقرب المجازات إلى الحقيقة المتعذّرة إرادتها من إضافة التحريم إلى العين ، فمحلّ مناقشة بناءً على أنّ المتبادر من مثله الأكل ، كما أنّ المتبادر من تحريم الأُمّهات النكاح. نعم ، هي صالحة للتأييد ، فيترجّح المتأيّد بها على ما قابلة.
( ويحلّ منها ما لا تحلّه الحياة إذا كان ) [٤] ( طاهراً في حال الحياة ) دون ما كان نجساً ، كالمنفصل من الكلب ونحوه.
( وهو عشرة ) أشياء متّفق عليها بيننا في الظاهر المصرّح به في الروضة وغيرها [٥].
وهي : ( الصوف ، والشعر ، والوبر ، والريش ) بشرط الجزّ ، أو غسل موضع الاتّصال ( والقرن ، والعظم ، والسنّ ، والظلف ) وهذه مستثناة من جهة الاستعمال ، أمّا الأكل فالظاهر جواز ما لا يضرّ منها بالبدن ؛ للأصل
[١] التهذيب ٩ : ٧٨ / ٣٣١ ، الإستبصار ٤ : ٩٠ / ٣٤٢ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٥.
[٢] التهذيب ٩ : ٧٩ / ٣٣٩ ، الوسائل ٣٤ : ١٨٥ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٤.
[٣] الفقيه ١ : ٩ / ١٥ ، الوسائل ٣ : ٤٦٣ أبواب النجاسات ب ٣٤ ح ٥.
[٤] في المختصر المطبوع : إذا كان الحيوان طاهراً ..
[٥] الروضة ٧ : ٣٠١ ؛ وانظر المسالك ٢ : ٢٤٢.