رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤١١ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
( و ) ربما يستشعر منه أنّ مطلق ( الانتفاع بها محرّم ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، بغير خلاف يعرف بينهم إلاّ من الشيخ في النهاية [١] ، وتبعه جماعة [٢] ، فجوّزوا الاستقاء بجلود الميتة لغير الوضوء والصلاة والشرب وإن كانت نجسة. ونحوهم الصدوق في المقنع حيث جوّز الاستقاء بجلد الخنزير [٣].
ولعلّهما شاذّان كما يستفاد من الروضة [٤] ، حيث صرف الإجماع المحكيّ في متنها على حرمة الميتة ، إلى كلّ من أكلها واستعمالها مطلقاً.
ومع هذا محجوجان بما مرّ ، مضافاً إلى عموم الرواية الأُولى وغيرها ، كالصحيح : الميتة ينتفع منها بشيء؟ قال : « لا » [٥] الخبر.
والخبرين : في أحدهما : عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً ، فكتب : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب » [٦] الخبر.
وفي الثاني المرويّ عن كتاب عليّ بن جعفر : عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها ، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها؟ قال : « لا » [٧] الخبر.
[١] النهاية : ٥٨٧.
[٢] منهم : الحلّي في السرائر ٣ : ١١٥ ، والمحقق في الشرائع ٣ : ٢٢٧ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ١٥٩.
[٣] المقنع : ١٤١.
[٤] الروضة ٧ : ٣٠١.
[٥] الكافي ٦ : ٢٥٩ / ٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ١.
[٦] الكافي ٦ : ٢٥٨ / ٦ ، التهذيب ٩ : ٧٦ / ٣٢٣ ، الإستبصار ٤ : ٨٩ / ٣٤١ ، الوسائل ٢٤ : ١٨١ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣ ح ٧.
[٧] مسائل علي بن جعفر : ١٣٩ / ١٥١ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٦.