رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٥ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
( مسألتان )
( الأُولى : إذا شرب ) الحيوان ( المحلّل ) لحمه ( لبن الخنزيرة ) ولم يشتدّ ( كره ) لحمه خاصّة كما في ظاهر العبارة وغيرها [١] ولحم نسله أيضاً كما في صريح اللمعة وغيرها [٢].
واستحبّ استبراؤه سبعة أيّام بالعلف بنحو من الكسب [٣] والنوى إن كان فطيماً ، وإلاّ فبالرضاع من حيوان محلّل.
( وإن اشتدّ ) بأن زادت قوّته وقوي ( عظمه ) ونبت لحمه ( به حرم لحمه ، ولحم نسله ) ولبنهما ، بغير خلاف ظاهر مصرّح به في كتب جمع [٤] بحدّ الاستفاضة. بل على التحريم في صورته الإجماع في الغنية [٥] ؛ وهو الحجة المخصّصة للأُصول المحلّلة ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة.
ففي الموثق : عن جدي يرضع من لبن خنزيرة حتّى كبر وشبّ ، واشتدّ عظمه ، ثمّ إنّ رجلاً استفحله في غنمه ، فخرج له نسل ، فقال : « أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه فكله ، فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه » [٦].
[١] انظر القواعد ٢ : ١٥٧.
[٢] اللمعة ( الروضة البهية ٧ ) : ٢٩٣ ؛ وانظر المفاتيح ٢ : ١٨٩.
[٣] الكُسْب بالضم فالسكون : فضلة دهن السمسم. مجمع البحرين ٢ : ١٦٠.
[٤] انظر الروضة البهية ٧ : ٢٩٣ ، ومجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٢٥٩.
[٥] الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨.
[٦] الكافي ٦ : ٢٤٩ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢١٢ / ٩٨٧ ، التهذيب ٩ : ٤٤ / ١٨٣ ، الاستبصار ٤ : ٧٥ / ٢٧٧ ، قرب الإسناد : ٩٧ / ٣٣٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٦١ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٥ ح ١.