رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٦ - الاُولى لو شرب الحيوان المحلل لبن الخنزيرة
وفيه : في جدي يرضع من خنزيرة ، ثمّ ضرب في الغنم ، قال : « هو بمنزلة الجبن ، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكله ، وما لم تعرفه فكل » [١].
وفي المرفوع المقطوع : « لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة » [٢].
وإطلاقهما وإن شمل صورتي الاشتداد وعدمه ، كإطلاق القويّ المعارض لهما ، الآمر بالاستبراء الظاهر في تحقّق الحلّ بعده : عن حمل غذي بلبن خنزيرة ، فقال : « قيّدوه ، واعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن كان قد استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام ، ثمّ يؤكل لحمه » [٣].
إلاّ أنّهما حملا على الصورة الأُولى ، والقويّة على الثانية ، جمعاً بين الأدلّة.
ومستند الجمع غير واضح عدا الإجماع الظاهر ، وهو كافٍ ، مع احتمال تطبيقه مع الأُصول بأن يقال : الأصل عدم الحرمة مطلقاً إلاّ ما دلّ عليه النصّ المعتبر ، وليس هنا إلاّ الموثّقان. وموردهما صريحاً في الأوّل وظاهراً في الثاني للتعبير فيه بـ « يرضع » بصيغة المضارع المفيد للتجدّد
[١] الكافي ٦ : ٢٥٠ / ٢ ، التهذيب ٩ : ٤٤ / ١٨٤ ، الإستبصار ٤ : ٧٥ / ٢٧٨ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٦ : ٢٥٠ / ٣ ، الفقيه ٣ : ٢١٢ / ٩٨٥ ، التهذيب ٩ : ٤٤ / ١٨٥ ، الإستبصار ٤ : ٧٦ / ٢٧٩ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٥ ح ٣.
[٣] الكافي ٦ : ٢٥٠ / ٥ ، التهذيب ٩ : ٤٤ / ١٨٦ ، الإستبصار ٤ : ٧٦ / ٢٨٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٦٢ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٢٥ ح ٤.