رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٥٩ - ما يعتبر في حضول التعلم في الكلب
وفي خبر آخر : « كان أبي يفتي في زمن بني أُميّة : أنّ ما قتل الباز والصقر فهو حلال وكان يتّقيهم ، وأنا لا أتّقيهم ، فهو حرام ما قتل » [١].
هذا ، وبالجملة لا ريب في حرمة صيد ما عدا الكلب المعلّم مطلقاً ( إلاّ أن ) يدرك حيّاً و ( يذكّى و ) غاية ما يحصل به ( إدراك ذكاته بأن يجده ورجله تركض أو عينه تطرف. وضابطه حركة الحياة ) وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في المقام في المسألة الرابعة من مسائل الأحكام [٢].
وما ذكره الماتن هنا مناف لما اختاره ثمة من اعتبار استقرار الحياة ، إلاّ أن يفسّر بما هنا كما عن ابن حمزة [٣] ، لكنّه خلاف ظاهر الأكثر كما سيظهر. بل في المختلف والتنقيح عن المبسوط [٤] تفسيره ببقاء الحياة يوماً أو بعض يوم.
( ويشترط في الكلب أن يكون معلّماً ) بحيث ( يسترسل ) وينطلق ( إذا أُغري ) وأُرسل ( وينزجر ) ويقف عن الاسترسال ( إذا زجر ) عنه ، ( وألاّ يعتاد أكل صيده ).
بلا خلاف في الشرطين الأوّلين وإن اختلفوا في إطلاق الثاني ، كما في ظاهر العبارة وعن الأكثر [٥] ، أو اختصاصه بما إذا لم يكن بعد إرساله
[١] الكافي ٦ : ٢٠٨ / ٨ ، التهذيب ٩ : ٣٢ / ١٢٩ ، الإستبصار ٤ : ٧٢ / ٢٦٥ ، الوسائل ٢٣ : ٣٥٢ أبواب الصيد ب ٩ ح ١٢.
[٢] في ص ٢٨٨.
[٣] الوسيلة : ٣٥٦.
[٤] المختلف : ٦٧٦ ، التنقيح ٤ : ٧.
[٥] المسالك ٢ : ٢١٨ ، وكشف اللثام ٢ : ٢٥٢.