رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٤ - السادسة من جعل دأبته أو جاريته هدياً لبيت الله تعالى
لا يُهدى » [١] انتهى [٢].
وهو كما ترى ظاهر في عدم الفرق الذي ذكرنا.
فكيف كان ، فالقول بالبطلان في الثلاثة على تقدير وجوده فيها ضعيف غايته ؛ لصراحة النصوص المتقدّمة في صحّتها مع سلامتها عن المعارض ، عدا مفهوم الحصر في اولى الروايتين الأخيرتين. وهو مع مخالفته الإجماع كما صرّح به في المسالك [٣] مردود بضعف الرواية الدالّة عليه سنداً ومكافاةً لما مضى من النصوص من وجوه شتّى.
واختصاص الخبرين الأوّلين منها بالجارية غير ضائر بعد ثبوت التعدّي إلى أخويها من الإجماع في المسالك ، والرواية الثالثة المتضمّنة للعلّة العامّة ، الموجبة لتلك التعدية وتعدية أُخرى هي : إلحاق المشاهد المشرّفة والضرائح المقدّسة ببيت الله سبحانه في حكم المسألة.
ونسب التعديتين في التنقيح إلى الأصحاب [٤] ، مشعراً بدعوى الإجماع عليهما ، ومع ذلك لم يخصّ التعدية الاولى بإلحاق الجارية خاصّة بها ، بل عمّم التعدية إلى غيرها بحيث يشمل ما عداهما ممّا جعله الماتن في الشرائع محلّ الخلاف [٥]. وتعميمها كذلك غير بعيد لولا الصحيحة الأخيرة ؛ لما مرّ من الرواية المعتبرة المعلّلة ، مع تصريحها بصحّة النذر بإهداء الدراهم التي ليست من الثلاثة. مع أنّه أحوط في الجملة.
[١] الكافي ٧ : ٤٤١ / ١٢ ، الفقيه ٣ : ٢٣١ / ١٠٩٢ ، الوسائل ٢٣ : ٣٠١ أبواب النذر والعهد ب ٤ ح ١.
[٢] انظر إيضاح الفوائد ٤ : ٧٣ ، وكشف اللثام ٢ : ٢٣٨.
[٣] المسالك ٢ : ٢١٣.
[٤] التنقيح الرائع ٣ : ٥٢٧.
[٥] الشرائع ٣ : ١٩١.