رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - السادسة من جعل دأبته أو جاريته هدياً لبيت الله تعالى
والباقي منهما غير أحدهما الكلّي.
والعدم ؛ لأنّ الحجّ عنه متعلّق النذر أيضاً ، وهو ممكن. واشتراط القدرة على جميع الأفراد المخيّر بينها في وجوب أحدها ممنوع ، وإن هو حينئذٍ إلاّ كما لو نذر الصدقة بدرهم من دراهمه ، فإنّ متعلّقه أمر كلّي ، وهو مخيّر في الصدقة بأيّها شاء ، ولو فرض ذهابها إلاّ درهماً واحداً وجب الصدقة به. ولعلّه أحوط بل وأجود وفاقاً للمسالك [١].
( السادسة : من جعل دابّته ) أو عبده ( أو جاريته هدياً لبيت الله تعالى ) فإن قصد مصرفاً معيّناً تعيّن ، وإن أطلق ( بيع ذلك وصرف ثمنه في معونة الحاجّ والزائرين ) للمعتبرة.
منها : الصحيح المرويّ كذلك في التهذيب في باب الزيادات من كتاب الحج : عن رجل جعل ثمن جاريته هدياً للكعبة ، كيف يصنع؟ قال : « إنّ أبى أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة ، فقال له : مر منادياً يقوم على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته ، أو قطع به ، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان. فأمره أن يعطي أوّلاً فأوّلاً حتى يتصدّق بثمن الجارية » [٢].
والخبران في أحدهما : جاء رجل إلى أبي جعفر ٧ فقال : إنّي أهديت جارية [ إلى الكعبة ] فأعطيت بها خمسمائة دينار ، فما ترى؟ قال : « بعها ثمّ خذ ثمنها ، ثمّ قم على حائط الحجر ثمّ ناد وأعط كلّ منقطع به ، وكلّ محتاج من الحاجّ » [٣].
[١] المسالك ٢ : ٢٠٨.
[٢] الكافي ٤ : ٢٤٢ / ٢ ، التهذيب ٥ : ٤٨٣ / ١٧١٩ ، الوسائل ١٣ : ٢٥٠ أبواب مقدمات الطواف ب ٢٢ ح ٧ باختلاف يسير.
[٣] الكافي ٤ : ٢٤٢ / ٣ ، الوسائل ١٣ : ٢٥٠ أبواب مقدمات الطواف ب ٢٢ ح ٨.