رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢١١ - اشتراط النطق بلفغظ الجلاله
في الشكر ، إن هو عافاه الله تعالى في مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو ردّ عليه ماله ، أو ردّه من سفره ، أو رزقه رزقاً قال : لله عليّ كذا وكذا شكراً ، فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي به » [١].
ويمكن الذبّ عنهما بأنّ المقصود منهما بيان لزوم ذكر الله تعالى في النذر وعدم تعلّقه بالمحرّم ، لا لزوم التعليق كما يتوهم ، فلا عبرة بمفهومهما ، وإن هما حينئذ إلاّ كالمطلق المنساق لبيان حكم آخر غير محلّ الفرض.
هذا مع احتمال ورود التعليق فيهما مورد الغالب ، فإنّ الغالب في النذر ذلك لا المطلق. مضافاً إلى ما يقال في الصحيح من أنّ الظاهر أنّ الشرط فيه متعلّق بالجملة الثانية خاصة [٢] ، وعليه فليس أيضاً له على ما ذكر دلالة ، بل فيه على القول المختار شهادة وأي شهادة.
وبالجملة : فهذا القول ضعيف غايته ، كالتوقف الظاهر من الفاضل في الإرشاد ، والشهيد في الدروس ، والسيد في الشرح ، وصاحب الكفاية [٣] ، لكنّهما قرّبا الأوّل.
( ويشترط ) في صحّته ( النطق بلفظ الجلالة ) والقصد إلى معناه المعبّر عنه عندهم بالقربة ( فلو قال : عليّ كذا ) من غير أن يقصد القربة ( لم يلزم ) بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة [٤] ؛ وهو
[١] التهذيب ٨ : ٣١١ / ١١٥٤ ، الإستبصار ٤ : ٤٦ / ١٥٨ ، الوسائل ٢٣ : ٣١٨ أبواب النذر والعهد ب ١٧ ح ٤.
[٢] نهاية المرام ٢ : ٣٤٩.
[٣] الإرشاد ٢ : ٩٦ ، الدروس ٢ : ١٤٩ ، نهاية المرام ٢ : ٤٩ ، الكفاية : ٢٢٩.
[٤] منهم الشهيد في الروضة ٣ : ٣٩ والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٣٢ وقال الفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣٠ والسبزواري في الكفاية ٢٢٩ : بلا خلاف.