تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٦٦
وأما النسب فعلى ضربين : أحدهما : أبوا الميت ، ومن يتقرب بهما ، والاخر ولده ، وولد ولده وإن سفل.
والمانع من الارث بعد وجود سبب وجوبه ثلاثة : الكفر ، والرق ، وقتل الوارث من كان يرثه لولا القتل ، ولا يمنع الابوين والولد والزوج والزوجات من أصل الميراث مانع ، ثم هم على ثلاثة أضرب :
الاول : الولد يمنع من يتقرب به ، ومن يجري مجراه من ولد اخوته وأخواته عن أصل الارث ، ويمنع من يتقرب بالابوين ، ويمنع الابوين عما زاد على السدس ، إلا على سبيل الرد مع البنت أو البنات ، والابوان يمنعان من يتقرب بهما أو بأحدهما ، ولا يتعدى منعهما إلى غير ذلك ، والزوج والزوجة لا حظ لهما في المنع ، وولد الولد وإن سفل يقوم مقام الولد الادنى عند فقده في الارث والمنع ويرتبون الاقرب فالاقرب ، وهذه سبيل ولد الاخوة والاخوات وإن سفل عند فقد الاخوة والاخوات مع الاجداد والجدات.
ثم إن الميراث بالنسب يستحق على وجهين : بالفرض ، والقرابة.
فالفرض ما سماة الله تعالى ، ولا يجتمع في ذلك إلا من كانت قرابته متساوية إلى الميت مثل البنت أو البنات مع الابوين أو أحدهما ، لان كل واحد منهم يتقرب إلى الميت بنفسه ، فمتى انفرد أحدهم بالميراث أخذ المال كله ، بعضه بالفرض ، والباقي بالقرابة ، وعند الاجتماع يأخذ كل منهم ما سمى له والباقي يرد عليهم على قدر سهامهم ، فإن نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم ، كان النقص داخلا على البنت أو البنات دون الابوين ، أو أحدهما ودون الزوج والزوجة ويصح اجتماع الكلالتين معا لتساوي قرابتيهما ، وإذا فضلت (٢) التركة عن سهامهم يرد الفاضل على كلالة الاب والام ، أو الاب دون كلالة الام ، وكذلك إذا نقصت عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة (٣) كان النقص داخلا عليهم دون كلالة
(٢) في المصدر فإذا فضل.
(٣) في المصدر زيادة : لهم.