تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩
صغار؟ فقال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الامام حتى يدركوا ، فإن أتموا (٢) على الاسلام إذا أدركوا دفع الامام ميراثه إليهم ، وإن لم يتموا (٣) على الاسلام إذا أدركوا دفع الامام ميراثه إلى ابن أخيه وابن اخته المسلمين ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن اخته ثلث ما ترك (٤).
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد. وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر ٧ (٥).
ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب نحوه (٦).
(٢) في نسخة : بقوا ( هامش المصححة ).
(٣) في نسخة : لم يبقوا ( هامش المصححة ).
(٤) ذهب أكثر الاصحاب ، خصوصا المتقدمين منهم كالشيخين ـ المفيد في المقنعة : ١٠٧ ، والطوسي في النهاية : ٦٦٥ ـ ، والصدوق ـ في الفقيه ٤ : ٢٤٥ ـ والاتباع ـ مثل ابن البراج في المهذب ٢ : ١٥٩ ، وابن زهرة في الغنية : ٥٤٦ من الجوامع الفقهية ـ كما نقله الشهيد الثاني ـ في المسالك ٢ : ٢٥٢ ـ الى العمل بمضمون هذا الحديث ، ووصفه جماعة من المحققين بالصحة كالعلامة في المختلف ـ ص ٧٤١ ـ والشهيد في الدروس والشرح ـ ص ٢٥٤ ـ وغيرهما ـ مثل المجلسي في روضة المتقين ١١ : ٣٨٧ ـ ، واستثنوا هذه الصورة في حكم الاسلام بعد القسمة ، وبعضهم حمله على الاستحباب كالعلامة في المختلف ـ ص ٧٤١ ـ والمحقق ـ في النكت : ٦٧٥ من الجوامع الفقهية ـ وجه الحديث تارة بان المانع الكفر ، وهو مفقود في الاولاد ، اذ لا يصدق عليهم الكفر ، وهو مفقود في الاولاد ، إذ لا يصدق عليهم الكفر حقيقة ، وتارة بأن الاولاد أظهروا الاسلام لكن لما لم يعتد به لصغرهم ، كأن إسلامهم مجازيا ، بل قال بعضهم بصحة إسلام الصغير ، فكان كإسلام الكبير في المراعاة ، وتارة بأن المال لم يقسم حتى بلغوا واحتلموا ، وذكروا لهذه الوجوه مناقشات يطول بيانها ولا حاجة إلى ذلك لتصريح النص ، وعدم المعارض ، وعدم تحقق كفر الصغير ، ومنافاته للعدل ، بل لنص كل مولود يولد على الفطرة وغير ذلك ، وحينئذ فليس هنا معارض خاص ولا عام والله أعلم « منه قدّه ».
(٥) الكافي ٧ : ١٤٣ | ١.
(٦) التهذيب ٩ : ٣٦٨ | ١٣١٥.