تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥٦
السلام ) ، فسأله عن امرأة تركت زوجها ، واخوتها لامها ، واختا لأبيها ، فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللاخوة للام الثلث سهمان ، وللاخت من الاب السدس سهم ، فقال له الرجل : فإن فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر! يقولون : للاخت من الاب ثلاثة أسهم ، تصير من ستة ، تعول إلى ثمانية ، فقال أبوجعفر ٧ : ولم قالوا ذلك؟ قال : لان الله تبارك وتعالى يقول : ( وله اخت فلها نصف ما ترك ) (١) فقال أبوجعفر ٧ : فإن كانت الاخت أخا ، قال : فليس له إلا السدس ، فقال أبوجعفر ٧ : فما لكم نقصتم الاخ إن كنتم تحتجون للاخت النصف ، بأن الله سمى لها النصف ، فإن الله قد سمى للاخ الكل والكل أكثر من النصف لانه قال : فلها النصف وقال للاخ : وهو يرثها ، يعني جميع مالها إن لم يكن لها ولد ، فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما؟ فقال له الرجل : وكيف تعطى الاخت النصف ، ولايعطى الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا؟ قال : يقولون في ام ، وزوج ، واخوة لام ، واخت لاب ، فيعطون الزوج النصف ، والام السدس ، والاخوة من الام الثلث ، والاخت من الاب النصف (٢) ، فيجعلونها من تسعة ، وهي من ستة ، فترتفع إلى تسعة ، قال : كذلك يقولون ، قال : فإن كانت الاخت ذكرا أخا لاب ، قال : ليس له شيء فقال الرجل لأبي جعفر ٧ : فما تقول أنت جعلت فداك؟ فقال : ليس للاخوة من الاب والام ، ولا الاخوة من الام ، ولا الاخوة من الاب شيء مع الام ، قال عمر بن اُذينة : وسمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير المعنى سواء ، ولست أحفظ حروفه إلا معناه ، فذكرته لزرارة ، فقال : صدق هو والله الحق.
ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه (٣) ، وكذا الذي قبله ،
(١) النساء ٤ : ١٧٦.
(٢) في المصدر زيادة : ثلاثة.
(٣) التهذيب ٩ : ٢٩١ | ١٠٤٦.