تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٣
دخلا المسجد الحرام ، فأتيا محمد بن علي ٨ ، فقال لهما : بما تقضيان؟ فقالا : بكتاب الله والسنة ، قال : فما لم تجداه في الكتاب والسنة؟ قالا : نجتهد رأينا ، قال : رأيكما أنتما [١] فما تقولان : في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيين في بيت ، فسقط عليهما فماتتا ، وسلم الصبيان؟ قالا : القافة ، قال : القافة يتجهم منه لهما ، قالا : فأخبرنا ، قال : لا ، قال ابن داود مولى له : جعلت فداك ، قد بلغني : أن أمير المؤمنين ٧ قال : ما من قوم فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل ، وألقوا سهامهم إلا خرج السهم الاصوب ، فسكت.
[ ٣٣٠٦٦ ] ٥ ـ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الارشاد ) قال : قضى علي ٧ في قوم ، وقع عليهم بيت [١] فقتلهم ، وكان في جماعتهم امرأة مملوكة ، واخرى حرة ، وكان للحرة ولد طفل من حر ، وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك ، ( فلم يعرف الحر من الطفلين من المملوك [٢] ، ( فقرع بينهما ، وحكم بالحرية لمن خرج ( سهم الحر عليه ) [٣] منهما ، وحكم بالرق لمن خرج سهم الرق عليه منهما ، ثم أعتقه ، وجعله مولاه وحكم [٤] في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه ، فأمضى رسول الله ٩ هذا القضاء.
أقول : تقدم ما يدل على الحكم بالقرعة عموما [٥] ، ويأتي ما يدل عليه [٦].
[١] قوله : رأيكما أنتما : استفهام إنكاري كما لا يخفى ، وفي آخره تصريح آخر بالانكار ومثله كثير في النهي عن العمل بالرأي والاجتهاد. « منه ; ».
[٥] إرشاد المفيد : ١٠٥.
[١] في المصدر : حائط.
[٢] في المصدر : ولم يعرف الطفل المملوك.
[٣] في المصدر : عليه سهم الحرية.
[٤] في المصدر زيادة : به.
[٥] تقدم في الباب ٤ من أبواب ميراث الخنثى.
[٦] يأتي في الباب ١٣ من أبواب كيفية الحكم.