تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٣
ميراثه لاقرب الناس إلى أبيه.
أقول : ليس فيه تصريح بموت الولد قبل الاب ، ولعله مخصوص بموته بعد الاب ، ويكون التبري المذكور غير معتبر ، لما مر [٢].
[ ٣٢٩٨٩ ] ٣ ـ وبإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألته عن المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان ، ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه؟ فقال : قال علي ٧ : هو لاقرب الناس إليه.
أقول : هذا غير صريح في نفي ميراث الاب ، بل يمكن أن يكون المراد أن الميراث للاب ، لانه أقرب الناس إليه ، فإن لم يكن موجودا فلاقرب الناس إليه.
ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان ، إلا أنه قال : لاقرب الناس إلى أبيه [١].
قال الشيخ : ليس في الخبرين أنه نفي الولد بعد أن أقر به ، وإلا لم يلتفت إلى إنكاره ، ولو قبل إنكاره لم يلحق ميراثه بعصبته لعدم ثبوت النسب ، قال : ولا يمتنع أن يكون الوالد من حيث تبرأ من جريرة الولد وضمانه حرم الميراث ، وإن كان نسبه صحيحا. انتهى.
وقد تقدم ما يدل على حكم الوصية في محله [٢].
[٢] مر في الباب ٦ من هذه الابواب.
٣ ـ التهذيب ٩ : ٣٤٩ | ١٢٥٣ ، والاستبصار ٤ : ١٨٥ | ٦٩٧.
[١] الفقيه ٤ : ٢٢٩ | ٧٣١.
[٢] تقدم في الباب ٩٠ من أبواب الوصايا.