تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢١٤
محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله ٧ ، قال : سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ، ثم يرجع عنه؟ فقلت له : بلغني : أنه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما ، فادعاه ورثة الحيّ وورثة الميت ، أو طلقها (١) فادعاه الرجل ، وادعته المرأة بأربع قضايا ، فقال : وما ذاك؟ قلت : أما أولهن : فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي ، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان ، ثم بلغني : أنه قال : إنهما مدعيان جميعا ، فالذي بأيديهما جميعا ( يدعيان جميعا ) (٢) بينهما نصفان ، ثم قال : الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه ، وهي المدعية فالمتاع كله للرجل إلا متاع النساء الذي لا يكون للرجال فهو ، للمرأة ، ثم قضى بقضاء بعد ذلك لولا أني شهدته ( لم أروه عنه ) (٣) : ماتت امرأة منا ولها زوج وتركت متاعاً ، فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا المتاع ، فلما قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال (٤) والمرأة فقد جعلناه للمرأة إلا الميزان فانه من متاع الرجل ، فهو لك ، فقال ٧ لي : فعلى أي شيء هو اليوم؟ فقلت : رجع ـ إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي : ـ أن جعل البيت للرجل ، ثم سألته ٧ عن ذلك ، فقلت : ما تقول أنت فيه؟ فقال : القول الذي أخبرتني : أنك شهدته وإن كان قد رجع عنه ، فقلت : يكون المتاع للمرأة؟ فقال : أرأيت إن أقامت بينة إلى كم كانت تحتاج؟ فقلت : شاهدين فقال : لو سألت من بين لابتيها ـ يعني : الجبلين ، ونحن يومئذ بمكة ـ لاخبروك أن الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها ، فهى التي جائت به ، وهذا المدعى فإن زعم أنه أحدث فيه شيئا
(١) في المصدر زيادة : الرجل.
(٢) ليس في المصدر.
(٣) في المصدر : لم أرده عليه.
(٤) في المصدر : للرجل.