شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٩٢ - المدخل
ثمّ إنّ كلامه[١] هذا يتضمّن أنّهم عرّفوا الأُمور العامّة بما يعمّ أكثر الموجودات.
وهذا التّعريف في الظّاهر غير جامع، لعدم شموله لما هو شامل لجميع الموجودات والمشهور، هو أنّها [٢] ما يعمّ جميع الموجودات أو أكثرها، وهذا هو التّعريف الجامع .
والجواب: أنّ الشّمول لأكثر الموجودات لا ينافي الشّمول لجميعها، فيصدق على الشّامل لجميع الموجودات، أنّه شامل لأكثرها والتّقييد بالأكثر، إِنّما هو لإخراج ما يختصّ بواحد من أقسام الموجودات، فلا يضّر الشّمول للجميع.
وقيل: هي[٣] الشّاملة لجميع الموجودات: إمّا على الإطلاق، أو على سبيل التّقابل. ولمّا كان هذا صادقاً على الأحوال المختصّة أيضاً، إذ يصدق على كلّ منهما[٤] أنّه مع مقابله شامل لجميع الموجودات.
زاد بعضهم: ويتعلّق بكلّ من المتقابلين غرض علميّ .
وقد يبدّل في هذا التّعريف، لفظ الموجودات بالمفهومات، لئلاّ يصير البحث عن العدم والامتناع استطراديّاً، ولا حاجة إليه[٥] لأنّ العدم بمعنى رفع الوجود سواء كان عدوليّاً أو سلبيّاً من أحوال الموجود ومشترك بين الجوهر والعرض.
[١] أي: كلام شارح المقاصد .
[٢] أي: أنّ الأمور العامّة .
[٣] أي الأُمور العامّة .
[٤] أ، ب و ج: «منها» .
[٥] أي لا حاجة إلى التبديل .