شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٦٢ - المطلب الثّاني في موضوع علم الكلام
من لواحق مسألة الوجود، توضيحاً للمقصود وتتميماً له بالتّعرض لما يقابله .
لا يقال: بحث إعادة المعدوم، واستحالة التّسلسل، ونفي الهيولى[١]، وأمثال ذلك من المسائل قطعاً.
لأنّا نقول: هي راجعة إلى أحوال الموجود بأنّه:
هل يعاد بعد العدم؟
وهل يتسلسل إلى غير النهاية؟
وهل يتركّب الجسمُ من الهيُولى والصّورة؟
ولو سلّم أنّها من المسائل، فكثير من المتكلمين يقولون ; بالوجُود الذّهني، فعندهم يصحّ جعل الموجود من حيث هو أعمّ من الخارج والذّهني موضوعاً للكلام، ومن لم يقل بالوجود الذّهني، فعليه العدول من الموجود إلى المعلوم، كما سيأتي.
وعن الثّاني [٢]: بأنّ المراد بقانون الإسلام، أُصول مأخوذة من الكتاب، والسّنة، والإجماع، والمعقول الّذي لا يخالفها.[٣]
وبالجملة: فحاصله أن يحافظ في جميع المباحث على القواعد الشّرعيّة، ولا يخالف القطعيّات منها جرياً على مقتضى نظر العقول القاصرة على ما هو
[١] الهيولي لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادّة. وفي الاصطلاح: هي جوهر قوة محضة وإنّما يتحصلُ بقبوله الصورة الجسمانيّة كقوّة قابلة للصور، وسمّوا الهيولي " مكان الهيولي. كتاب الحروف: ١٥٩ ; ومعيار العلم: ٣٨٢ .
[٢] أي وبأنّ المبني على قانون الإسلام ما هو الحقّ من المسائل الكلاميّة الخ.
[٣] مثل كون الواحد موجداً للكثير، وكون الملك نازلاً مِن السّماء، وكون العالم مسبوقاً بالعدم، وفانياً بعد الوجود به، إلى غير ذلك .