شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٥٠٩ - المسألة الثّالثة والثلاثون في عدم جواز إعادة المعدوم
قابلة للوجود،[١] ولا أن يكون ماهيّة من حيث هي قابلة للوجود المسبوق بالعدم الطارئ .[٢]
وإن أردت أنّ ماهيّة المعدوم على أيّ وجه أخذت ; قابلة للوجود على أيّ وجه أخذ، فهو ممنوع، ولا يلزم الانقلاب من الإمكان إلى الامتناع، ضرورة أنّ الممكن ما يكون ماهيّة من حيث هي قابلة للوجود مطلقا.
وكذا الممتنع ما يكون ماهيّته من حيث هي غيرقابلة للوجود مطلقاً، على أنّ حديث الأقربيّة ممّا يبتني على ثبوت المعدومات[٣].
وأورد عليه أيضاً: أنّ المقبول إذا حصل بالفعل، فقد برأ القابل من جميع مراتب استعداده، وما[٤] ليس في القابل استعداد لا يمكن حدوثه، فكيف يصير قابليّته للوجود أقرب ؟
وكيف يعلم بالضّرورة أنّه لا ينقص عمّا هو عليه بالذّات من قابليّة الوجود في جميع الأوقات؟
وأمّا الأهونيّة، فالمراد منها ما يكون من جهة القابل بزيادة استعدادات القبول، لا ما يكون من جهة الفاعل بزيادة شرائط الفاعليّة، فإنّ نسبة قدرة الفاعل تعالى إلى الكلّ على السّواء، فهي أيضاً راجعة إلى الأقربيّة.
قال شارح المقاصد: «الأقرب أن يحمل الإعادة الّتي جعلت أهون على
[١] هذا بناء على التّصرّف في الموضوع .
[٢] هذا بناء على التّصرّف في المحمول .
[٣] لأنّ استعداد القريب بل مطلقاً لا بدّ له من محلّ متحقق ثابت ولما كان الكلام في المعدومات، فيبتني على ثبوتها.
[٤] قوله: «ما» المصدريّة.