شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٥٩ - بطلان اعتذار القائلين بالحال
أجاب [١] المحقّق الشريف: بأنّ هذا[٢] نقض للملخّص دليلكم المشتمل على الاشتراك والتباين، فلا يقدح فيه التّغيير من بعض الوجوه، مثلاً إذا قال: المستدل[٣] هاهنا ليس ما به الاشتراك، وما به الامتياز معدومين، لاستحالة تركّب الموجود من المعدوم.
وقال النّاقض[٤]: ليسا معدومين، لاستحالة تركّب ما ليس بموجود ولا معدوم من المعدوم، لم يكن ذلك قادحاً في كونه نقضاً لملخّص الدليل، ومثل هذا كثير في موارد النقوض .
وأمّا بطلان الثّاني: فلأنّه لا فرق في اجراء براهين امتناع التّسلسل سيّما برهان التّطبيق بين الأُمور الموجودة والأمور الثّابتة.
وأمّا ما ذكره الإمام[٥]: من أنّ في تجويز التّسلسل انسداد إبطال حوادث لا أوّل لها، وإثبات الصانع [٦].
ففيه: أنّ المتّصف بالحدوث والمحتاج إلى الصّانع عندهم إنّما هو الوجود دون الثّبوت، على أنّ إلى إثبات الصانع طريقاً آخر، لا يتوقّف على إبطال التّسلسل، كما سيأتي في موضعه، فلا إنسداد .
إلاّ أن يقال: إنّ المتكلمين عن آخرهم ذهبوا إلى امتناع أُمور غير متناهية
[١] لم نعثر على مصدره.
[٢] أي الدّليل المذكور للمستدلّ هو قوله: فإنّ كلّ شيئين الخ .
[٣] أي القائل بالحال .
[٤] في جواب هذا الاستدلال .
[٥] لاحظ: محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين: ٥٥ .
[٦] أي وانسد باب إثبات الصانع القديم.