شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٩٩ - المسألة الأُولى في بداهة الوجود
فقال[١]: وتحديدهما: أي الوجود والعدم، كما هو الظاهر، بالثّابت العين[٢] والمنفي العين[٣].
وهذا للمتكلمين; أي تحديد الوجود بالثّابت العين وتحديد العدم بالمنفي العين.
قال شارح المقاصد: «وقد يتكلّف لعدم صدق الثابت العين على الوجود بأنّ المراد الثّابت عينه أيّ نفسه من حيث هي لا باعتبار أمر آخر بخلاف الموجود، فإنّه ثابت من حيث اتّصافه بالوجود، والثّابت أعم من أن يكون ثابتاً بنفسه وهو الوجود، أو بالوجود وهو الموجود.
ثمّ قال: وأنت خبير ; بأنّه لا دلالة للفظ عينه على هذا المعنى، ولا يعقل من الثّابت إلاّ ما له الثّبوت معنى، وهو الموجود» .[٤]
أقول: نعم الثّابت، كذلك بحسب اللّغة، لكن بحسب العرف أعمّ، كما ذكره الموجّه، وسيأتي ما يؤيّده.
ولعمري هذا توجيه لطيف سيّما إذا كان الغرض تعريفاً لفظيّاً .
ثمّ قال:[٥] و «كون هذه التّعريفات للوجود والعدم، هو ظاهر " كلام التّجريد " و " المباحث المشرقيّة " [٦].
[١] المصنّف (رحمه الله) .
[٢] في الوجود .
[٣] في العدم.
[٤] شرح المقاصد، ١ / ٢٦٦ .
[٥] أي شارح المقاصد .
[٦] لاحظ : المباحث المشرقيّة في علم الإلهيّات والطبيعيّات: ١ / ١٠ ـ ١٨ .