شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٩
على مذهب الإماميّة، وكان أشرف مَن شاهدناه في الأخلاق.
وقال الصفدي : كان رأساً في علم الأوائل، لا سيّما في الإرصاد والمجسطي. ثمّ وصفه : بالجود والحلم وحسن العشرة والدهاء.
وقال بروكلمان الألماني: هو أشهر علماء القرن السابع، وأشهر مؤلّفيه إطلاقاً. [١]
وقال الدّكتور مصطفى جواد البغدادي: أنشأ نصير الدّين الطوسي دار العلم والحكمة والرّصد بمراغة من مدن آذربيجان، وهي أوّل مجمع علميّ حقيقيّ " أكاديميّة " في القرون الوسطى بالبلاد الشرقيّة، فضلاً عن الأقطار الغربية الجاهلة أيامئذ.[٢]
وقد قام بترجمته العديد من المحقّقين حتّى المستشرقين، ولا يمكن لنا في هذه العجالة بيان ما للمحقّق من علم وفضل وذكاء ودهاء وآثار وتآليف، وما كان له من دور مهم في خدمة الدّين ودفع خطر المغول عن الإسلام والمسلمين بعد استيلائهم على الحواضر الإسلاميّة[٣]. إذ لا يسع المقام لشرح ذلك، وإنّما المهمّ هو الإشارة إلى أحد آثاره المهمّة .
تجريد الكلام في تحرير عقائد الإسلام
يُعتبر كتاب " تجريد الكلام في تحرير عقائد الإسلام " مع وجازته من
[١] معجم طبقات المتكلّمين: ٢ / ٤١٠ برقم ٢٧٩ ; موسوعة طبقات الفقهاء: ٧ / ٢٤٣ برقم ٢٥٨٩ .
[٢] في مقدمته لكتاب «مجمع الآداب في معجم الألقاب»: ٢٠ .
[٣] راجع الجزء الرابع من موسوعتنا «بحوث في الملل والنحل» فقد دفعنا عنه سهام التهم والطعن من الحاقدين عليه .