شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٨٤ - شرح خطبة تجريد الاعتقاد
والثّاني: في الجواهر والأعراض .
والثّالث: في إثبات الصّانع وصفاته .
والرّابع: في النبّوة.
والخامس: في الإمامة.
والسّادس: في المعاد.
ووجه التّرتيب: أنّ ما يتوقّف عليه الكلّ متقدّم على الكلّ، وهو باب أُمور العامّة، وأحوال الجوهر والعرض على التّوحيد لتوقّفه عليها، وهو على النبوّة لتوقّفها عليه، وهي على الإمامة لتوقّفها عليها، وهما على المعاد، لأنّ المراد هو المعاد الجسماني، والعقل لا يستقل فيه، بل يحتاج إلى تعريف من الله تعالى والمعرّف هو النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمام .
وفي شرح القديم: لمّا كان علم الكلام باحثاً عن المعاد، وما يتعلّق به، من الجنّة والنّار والصّراط والميزان والثّواب والعقاب، وذلك يتوقّف على النبوّة والإمامة، وهما يتوقّفان على إثبات الصّانع وصفاته، وهو يتوقّف على المحدَث الّذي هو الجوهر والعرض، وجميع ذلك يتوقف على الأُمور العامّة، لا جرم رتّبهُ على ستّة مقاصد .
وفي شرح القوشجي: لمّا كان المقصد الأقصى، والمطلب الأعلى في علم الكلام ; هو العلم بأحوال المبدأ والمعاد، وأحوال المعاد ممّا لا يستقل بإثباتها العقل، بل يحتاج فيه إلى السّماع من النّبي بالاتّفاق، والإمام [١] أيضاً عند بعض، وما يستقّل به العقل .
[١] أي الرّازي.