شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٩٨ - المسألة الثّالثة والثلاثون في عدم جواز إعادة المعدوم
وأمّا إذا عدم، فليكن الموجود السّابق «أ» وليكن معاد الذّي حدث «ب» وليكن المحدث الجديد «ج» وليكن «ب» كـ «ج» في الحدوث والموضوع والزّمان، وغير ذلك، ولا يخالفه إلاّ بالعدد، فلا يتميّز «ب» عن «ج» في استحقاق أن يكون «أ» منسوباً إليه دون «ج» فإنّ نسبة «أ» إلى أمرين متشابهين من كلّ وجه إلاّ في النّسبة الّتي تنظر .
هل يمكن أن تختلف فيهما أو لا يمكن؟ لكنّهما إذا لم يختلفا، فليس أن تجعل[١] لأحدهما أولى من أن تجعل للآخر.
فإن قيل: إنّما هو[٢] أولى لـ «ب» دون «ج» لأنّه كان لـ «ب» دون «ج» فهو نفس هذه النّسبة، وأخذ المطلوب في بيان نفسه.
بل يقول الخصم: إنّما كان لـ «ج» بل إذا صحّ مذهب من يقول: إنّ الشّيء يوجد، فيفقد من حيث هو موجود، ويبقى من حيث ذاته بعينه ذاتاً، ولم يفقد من حيث هو ذات، ثمّ أُعيد إليه الوجود.
أمكن أن يقال: بالإعادة إلى أن يبطل من وجوه أُخرى، وإذا لم يسلّم ذلك، ولم يجعل للمعدوم في حال العدم ذات ثابتة لم يكن أحد الحادثين مستحقّاً، لأن يكون قد كان له «أ» وهو الموجود السّابق دون الحادث الآخر، بل إمّا أن يكون كلّ واحد منهما معاداً، أو لا يكون واحد منهما معاداً.
وإذا كان المحمولان الاثنان يوجبان، كون الموضوع لهما مع كلّ واحد منهما غير نفسه مع الآخر، فإن استمر موجوداً واحداً أو ذاتاً ثابتة واحدة كان باعتبار الموضوع الواحد القائم موجوداً أو ذاتاً شيئاً واحداً، وبحسب اعتبار
[١] النّسبة .
[٢] أي الجعل .