شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٩١ - المسألة الخامسة عشرة في الشّيئيّة
وعارض لا يكون الخارج ظرفاً لوجوده، ولكن يكون ظرفاً لنفسه كالوجود .
وعارض لا يكون الخارج ظرفاً لوجوده ولا لنفسه كالكليّة.
والأوّل: يكون الخارج ظرفاً للاتّصاف به لا محالة، أو[١] يكون له ما يحاذي به في الخارج .
والثّاني: يكون الخارج ظرفاً للاتّصاف به أيضاً، لكن لا يكون له ما يحاذي به في الخارج، لأنّ المراد أن يكون ما يحاذي به موجوداً في الخارج، بأن يكون الخارج ظرفاً لوجود ما يحاذي به، لا ظرفاً لنفسه .
والثّالث: لا يكون الخارج ظرفاً للاتّصاف به، ولا له ما يحاذي في الخارج.
فالأوّل: يكون عروضه للمعروض في الخارج لا محالة، بخلاف الثّاني والثّالث، فإنّ عروضهما إنّما يكون في العقل.
أمّا الثّالث: فظاهر.
وأمّا الثّاني: فلأنّه لو كان له عروض في الخارج، لكان له ثبوت ووجود لمعروضه في الخارج، فإنّ ذلك هو معنى العروض في الخارج، فيكون الخارج ظرفاً لوجوده[٢]، وهوخلاف المفروض، فجميع ما لا يكون الخارج ظرفاً لوجوده يكون عروضه في العقل، فيكون من المعقولات الثّانية، لكونه في الدرجة الثّانية من التعقّل، لأنّ عروضه لما كان في العقل، وثبوت الشّيء للشّيء يتوقّف على ثبوت المثبت له، فمعروضه يجب أن يعقل ليعقل عروض العارض
[١] أ، ب وج: «و».
[٢] لا لنفسه .