شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٨٢ - المسألة الرّابعة عشرة في تكثّر الوجود وتشكيكه
الّتي تصدر عنها هذه الآثار، وهذه مخالفة ومباينة بالذّات، لا بمجرّد الإضافة[١] مع اشتراك الكونين المخصوصين في مطلق الكون.
ولا شك في أنّ كلّ واحد من هذه الأكوان المخصوصة، كُونٌ خارجيّ بمعنى كون الخارج ظرفاً لنفس الكون، لا لوجوده على ما عرفت سابقاً،[٢] وكون عروض الوجود للماهيّة في العقل، ليس معناه أنّ الوجود الّذي هو بمعنى الكون عقلي، بمعنى كون العقل ظرفاً لنفس الكون، بل بمعنى كونه ظرفاً لوجود الكون.
ومعنى العروض، هو كون الشّيء موجوداً لغيره، فلمّا لم يكن الوجود موجوداً في الخارج للماهيّاتِ، منعنا عروض الوجود للماهيّة في الخارج، وحَكمنا بأنّه عارض لها في العقل، بمعنى أنّ موجوديّة الوجود للماهيّة إنّما هي في العقل لا في الخارج، فما هو فرد للوجود المطلق، هو كون الماهيّة في الخارج، بمعنى أن يكون في الخارج ظرفاً لنفس الكون[٣]، وهو[٤] موجود للماهيّة وثابت لها في العقل[٥]، بمعنى أن يكون في العقل ظرفاً[٦] لوجوده وثبوته لا لنفسه.
[١] أي إضافة تلك الآثار إلى الماهيّة.
[٢] لاحظ : المسألة الثّالثة من هذا الجزء.
[٣] لا ظرفاً للماهيّة نفسها.
[٤] الفرد .
[٥] لأنّ الوجود من حيث هو وجود لا يكون له ماهيّة ولايحاذي له شيء في الخارج، فلايكون الخارج إلاّ ظرفاً لنفسه لا لوجوده لأنّ كلّما يكون كذلك فحاله كذلك .
[٦] أي ظرفاً لعروض الوجود لذلك الفرد أي الماهيّة.