شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٣
الدين الإيجي وسعد الدين التفتازاني وعلاء الدين القوشجي وسائر متكلّمي الفرق والمذاهب الإسلامية، وناقشهم في بعض الموارد، ونشير إلى أبرز ما يتميّز به بحثه وتفكيره ضمن أُمور:
١. الاستقلال في التفكير:
إنّ تعمّق الحكيم اللاهيجي في تلك المناهج والمشارب لم يجعله ناقلاً وتابعاً فقط، وإنما جعله ناقداً للأقوال ومحقّقاً للأفكار ومستقلاً في التفكير والتحقيق .
ولذلك نرى أنّه لم يقفُ تماماً آراء أُستاذيه، وإنّما سلك في بعض الموارد مسلكاً يخالف منهجهما، كما نلاحظه في مسألة أصالة الوجود أو الماهية الّتي تعتبر من رؤوس المسائل الفلسفية والّتي تترتب عليها آثار وفروع مختلفة.
فالسيد الداماد من المتحمّسين لأصالة الماهية، ولكنّ صدر المتألّهين من القائلين بأصالة الوجود بعدما ظل مدة معتقداً بأصالة الماهية.
أمّا شارحنا الجليل فقد ألّف كتاباً سمّاه " الكلمات الطيبة " حاكم فيه النظريتين، وانتهى أخيراً إلى الجمع بين الرأيين، وانّ القول بأصالة الماهية لغاية رد نظرية المعتزلة القائلة بتقرر الماهيات في مواطنها قبل الوجود. كما سيوافيك تفصيله .