شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٩٤ - أدّلة إثبات الوجود الذّهني
وإلاّ; أي وإن لم ينقسم إليهما ولم يشتمل على المجموع، بل كان الواقع هو الخارجيّ فقط دون الذّهني لبطلت الحقيقة; أي هذا القسم من القضايا.
أدّلة إثبات الوجود الذّهني
استدلّ مثبتو الوجود الذّهنيّ بوجوه ثلاثة:
الوجه الأوّل: ما أشار إليه المصنّف، وتقريره يستدعي تقديم مقدّمة، هي أنّ القضيّة:
قد تؤخذ خارجيّة: وهي الّتي حكم فيها[١] على أفراد موضوعها الموجودة في الخارج محقّقة، كقولنا: حركة الفَلك، إمّا شرقيّة، وإمّا غربيّة. وقولنا: هلكت الماشية، وقُتل من في الدار، وأمثال ذلك ممّا الحكم فيه، مقصور على الأفراد المحقّقة الموجودة .
وقد تؤخذ ذهنيّة : وهي الّتي حكم بها على الأفراد الذهنيّة فقط، كقولنا: الكلّي إمّا ذاتيّ أو عرضيّ، والذّاتي إمّا جنس أو فصل، والوجود إمّا مجرد عن الماهيّة أو قائم بها.
وقد تؤخذ حقيقيّة: وهي الّتي حكم فيها على الأفراد النفس الأمريّة الموجودة[٢] محققة كانت أو مقدّرةً، كقولنا: كلّ جسم متناه أو حادث، وإمّا مركّب وإمّا بسيط، إلى غير ذلك من القضايا المستعملة في العلوم، فإنّ الحكم فيها غير مقصور على الأفراد المحقّقة الوجود قطعا.
إذا عرفت ذلك فنقول:
[١] أي في القضيّة.
[٢] أي الممكنة.