شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٨٩ - هدايةٌ في تكثّر الوجودات
الباطن، ليسهل النّظر ويسرع الفكر، ويصفو الذّهن، فيتجرّد المعقولات النّظريّة عن الغواش الوهمية، ويتميّز المعقول عن الموهوم. وذلك هو معنى الكشف، ونور الله الكاشف عن الأشياء كما هي.
ومنها: تجويز كون الوجود الواجبي الّذي هو اتمّ أنحاء الوجود فعليّة، وكمالاً على نحو وجود الكلّي الطبيعي الّذي على تقدير وجوده كما فهموه من أضعف الموجودات الغير المستقل في الموجوديّة المحتاج إلى انضمام التعيّنات والعوارض المشخّصة.
ومنها: نفي كون التعيّن عين ذاته تعالى وإثبات تعيّن لا ينافي التعيّنات، بل يجامعها ويختلط معها هو عين ذاته تعالى، وظاهر أنّ مثل هذه الحالة لا يكون إلاّ من ضعف التعيّن والوجود لا من كماليّته وتماميّته، كما في المجرّدات العقليّة، فإنّها يمتنع أن يختلط لتماميّتها مع غيرها، فكيف الوجود الواجبي، بل الحقّ في توجيه مذهبهم وتأويل كلامهم في وحدة الوجود إلى ما يؤول إلى مذهب الحكماء المتألّهين على ما سيتحقّق مذهبهم من كون حقيقة الواجب عين الوجود البحت وعين التعيّن البحت وعين الفعليّة الصّرفة وتعيّنها ووجودها بنفس ذاتها، لا بأمر زائد عليها، وهي حقيقة الوجود ولا حقيقة له غيرها .
[١] قوله: «ان» نافية.