شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٥٩ - أدّلة الحكماء على زيادة الوجود على الماهيّة
بخلاف حمل لفظ «الإنسان» على «زيد»، فإنّ مناطه، إنّما هو كون المفهوم من لفظ «الإنسان» تمام حقيقة «زيد».
وعند القائل بالعينيّة، يكون حمل الموجود على «زيد» من قبيل حمل «الإنسان» عليه بلا تفاوت، ويُطلق هو لفظ «الوجود» أيضاً على ما يطلق عليه لفظ «الموجود». فعنده المفهوم من لفظ «الموجود» ومن لفظ «الوجود» ومن لفظ «الإنسان» ثلاثتها واحد، بخلاف القائل بالزّيادة، فإنّ لكلّ واحد منها عنده مفهوماً على حدة. فقياس حمل المواطاة وحمل الاشتقاق بالنّسبة إلى الوجود بالمعنى العرفي عند القائل بالعينيّة واحد.
وإذا تحقّقت ذلك، ظهر لك اندفاع الأجوبة الثّلاثة.
وقد يجاب أيضاً: بأنّ مرادهم من الوجود، الموجود على طريقة المسامحة المشهورة، فصدق الحمل :
قد يكون بسبب إتّصاف الموضوع بمبدأ المحمول.
وقد يكون لخصوصيّة ذات الموضوع من غير أن يكون هناك أمر زائد، بمعنى أنّ خصوصيّة الذّات تنوب مناب المبدأ.
مثال الأوّل: حمل العرضيّات[١].
ومثال الثّاني: حمل الذاتيّات[٢].
وحمل الموجود على الممكنات من قبيل الأوّل.
وعلى الواجب من قبيل الثّاني.
[١] كالوجود والقيام .
[٢] كزيد إنسان .